فهرس الكتاب

الصفحة 4201 من 9685

ماله قبل فك الرهن.

وتلحق بالمرهون كل عين ثبت لمن هي تحت يده حق حبسها؛ ليستوفي ما وجب له بسبب العمل فيها: كالصباغ إذا صبغ الثوب؛ فإنه لا يصح بيعه قبل توفية الأجرة، وكذا القصار إذا قلنا: إن القصارة بمنزلة العين، وإن قلنا: إنها أثر فلا حق له في حبسها، فيجوز له بيعه قبل قبضه.

ويلتحق بذلك أيضًا ما إذا استأجر صباغًا ليصبغ له ثوبًا وسلمه إليه فليس له بيعه ما لم يصبغه، وكذا لو استأجر قصارًا على قصره؛ ليس له بيعه ما لم يقصره، وكذا لو استأجر صائغًا على عمل ذهب، ونظائر ذلك، كما صرح به المتولي وغيره؛ لأن له حبسه إلى أن يعمل فيه ما يستحق به العوض، وعليه يخرج ما قيل في بيع الأشجار المساقي عليها: أنه لا يصح؛ لأن المساقاة عقد لازم، وقد استحق العامل أن يعمل فيها ما يستحق به أجرًا.

وبعض الناس يقول: كان يتجه أن يُخَرَّجَ على بيع الأعيان المستأجرة من حيث إن العامل قد استحق جزءًا من الثمرة الذي مقتضى العقد أن يكون للبائع؛ وغفل عن ملاحظة هذا الأصل. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت