فهرس الكتاب
والأظهر والأصح عند غيره عدم الصحة.
وفي المرتد حكاية وجه في"الوسيط": أنه لا يصح بيعه، وهو أظهر في بيع المتحتم قتله بالمحاربة وقد حكاه ابن الصباغ والبندنيجي في المحارب تفريعًا على القول بصحة بيع الجاني.
وهو ما جزم به المحاملي.
وكان القياس يقتضي أن يكون الصحيح صحة بيعه، وإن منع بيع الجاني كما هو في"التهذيب"؛ لأن القتل متحتم فلا يترك لتعلق المال برقبته، ولا يقال: هذا متحقق الهلاك فلا منفعة فيه فيبطل بيعه لذلك لأن فيه منفعة مقصودة وهي العتق، وما قال ابن أبي عصرون من أن جواز عتقه لا يستدل به على جواز بيعه بدليل الآبق والمجهول لا يرد علينا؛ لأن فيه فَقْدَ شرطٍ آخر.
ولا خلاف في صحة بيع من تعلق أرش الجناية بذمته أو استحق قطع طرفه في السرقة لانتفاء ما أشار إليه الشيخ من العلة وهي: إبطال حق الآدمي.
ووراء ما ذكرناه أمران آخران:
أحدهما: حكى المتولي أن بعض الأصحاب خرج قولًا ثالثًا في بيع العبد الجاني أنه يكون موقوفًا على الفداء، فإن فداه نفذ وألا فلا [ومن طريق الأولى يصح بيع العبد الأعجمي الذي لا تمييز له إذا جنى على شيء بإذن سيده، وقلنا: لا تتعلق الجناية به أصلًا، كما سنذكره وجهًا في كتاب الرهن.
والثاني، قال في"التهذيب": إن التزم السيد الفداء قبل البيع صح بيعه، وإن باعه قبل التزام الفداء وهو معسر فلا يصح، وبما أجاب به في المعسر قال الماوردي أيضًا: وهو الذي صححه الإمام في كتاب الرهن. وإن كان موسرًا فعلى الخلاف السابق.
التفريع على القول بصحة البيع إذا قتل في يد البائع قبل التسليم قتل قصاص أو حد انفسخ العقد، وإن قتل في يد المشتري وكان جاهلًا بجنايته أو ردته فوجهان:
أحدهما: وبه قال ابن سريج، وابن أبي هريرة: أنه يرجع عليه بأرش ما بين قيمته