فهرس الكتاب
بالعلامة وبتنقيص القيمة]، فوجب أن يكون الحكم ما في الثوب.
واعترض ابن الصباغ على التعليل بالضرر بأنهما إذا رضيا به، وجب أن يصح البيع كما يصح بيع إحدى زوجي الخف، ومصراعي الباب وإن نقص تفريقهما من قيمتهما.
و [اعترض] الماوردي: بأن هذا التعليل يفضي إلى نقص البيع في جميع المُشَاعات بما يستحقه من قسمتها المفضية إلى تنقيص الحصص، فاقتضى أن يكون مطرحًا.
قلت: وقد يجاب عما قالاه بأن الملكية فيما ذكراه لا تذهب بحيث لا يمكن تلافيها، بدليل زوال ما ذكر من النقص بشراء البائع ما باعه أو شراء المشتري ما بقي، ومالية النقص في بيع الذراع من الثوب ذهبت بالكلية لا تدارك لها فإضاعة المال محققة.
وقد جزم البغوي وغيره بمنع بيع نصف من سيف أو إناء.
وقال الرافعي: القياس طر الوجهين فيه أيضًا.
أما إذا لم تنقص قيمة الثوب بقطعه [أي: يقطع الذراع المبيع] كالكرباس الصفيق؛ فالذي أورده الجمهور الصحة.
وحكى الإمام ومن تابعه وجهًا، واختاره صاحب التلخيص: أنه لا يصح.
ولو باعه ذراعًا غير معين فالحكم فيه كما سنذكره، فيما لو باعه ذراعًا من أرض؛ إن جوزنا مثل ذلك، ولم ينظر إلى قطع الثوب، ولا يجيء الوجه الذي انفرد [به] الإمام بنقله ثَمَّ.
فروع:
إذا باع شيئًا معينًا من جدار أو اسطوانة؛ نظر: إن كان فوقه شيء لم يجز لأنه لا يمكن تسليمه إلا بهدم ما فوقه.
وإن لم يكن، نظر: إن كان قطعة واحدة من طين أو خشب وغيرهما، لم يصح،