فهرس الكتاب

الصفحة 4222 من 9685

وإن كان من لبن أو آجر جاز، هكذا أطلقه في التلخيص، وهو محمول عند الأئمة على ما إذا جعل النهاية [شق نصف من الآجر واللبن دون أن يجعل القطع نصف سمكها] .

وفي"النهاية": أن الحكم في الخشبة كالحكم في الثوب، فإن كان القطع ينقصها لم يجز، وإلا فوجهان.

قال الرافعي: وفي تجويز البيع إذا كان من لبن أو آجر إشكال- وإن [جعل] النهاية ما ذكره - من وجهين:

أحدهما: إن كان موضع الشق قطعة واحدة من طين أو غيره، فالفصل الوارد عليه وارد على ما هو قطعة واحدة.

والثاني: يثبت أنه ليس كذلك رفع بعض الجدار ينقص قيمة الباقي، وإن لم يكن قطعة واحدة فيفسد البيع؛ ولهذا قالوا: لو باع جذعًا في بناء لم يصح؛ لأن الهدم يورث النقاصن، فأي فرق بين الجذع والآجر، وكذا لو باع فصًا في خاتم.

وذكر بعض الشارحين للمفتاح في تفاريع هذه المسألة: أنه لو باع دارًا إلا بيتًا في صدرها لا يلي شارعًا ولا ملكًا له، على أنه لا ممر له في المبيع لا يصح. انتهى.

وحكى القاضي الحسني مع هذا وجهًا آخر أنه يصح.

ومحلهما إذا لم يمكنه إيجاد ممر، أما إذا أمكنه صح.

ولو لم ينف الممر، ففي الرافعي أنه يستحق الممر، وفي"تعليق"القاضي الحسين في استحقاقه الممر في المبيع وجهان.

قال: ولا يجوز بيع المعدوم أي: كالثمرة التي لم تخلق؛ لنهيه - عليه السلام - عن بيع الغرر، وقوله صلى الله عليه وسلم:"لا يحل بيع ما ليس عندك"كما خرجه الترمذي. وقال: إنه حديث حسن صحيح.

قال: ولا بيع العربون.

وصورته على ما قال القتبي: أن يشتري سلعة، ويدفع درهمًا أو دينارًا على أنه إن تم البيع كان المدفوع من الثمن، وإن لم يتم ورد السلعة؛ كان ذلك للبائع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت