فهرس الكتاب
وقال النسائي:"وعن الثنيا إلا أن تعلم".
قال المحاملي: والثنيا: أن يبيع شيئًا ويستثني بعضه؛ ولأن الصبرة ليست معلومة بكيل ولا وزن، وإنما التعويل في إعلامها على العيان، فإذا استثنى منها مقدارًا اختل به ضبط العيان، فلا يشار إلى شيء منها [إلا] وللصاع المستثنى منه نصيب، وذلك يكسب المبيع جهالة لا تحتمل.
كذا وجه الإمام المنع فيما إذا باع ثمرة البستان إلا مُدَّا منها، وقال: إن المنع متفق عليه في كتبه الجديدة والقديمة، وأن بيع الصبرة إلا قفيزًا منها مثله.
أما إذا كانت الصبرة معلومة لهما؛ فالبيع صحيح، والاستثناء ثابت، ولا حاجة إلى ذكر أمداد الصبرة لفظًا.
وكذا يجوز بيع الصبرة إلا ربعها أو جزءًا معلومًا منها وإن كانت مجهولة.
ومن طريق الأولى إذا باع جميع الصبرة وهي مجهولة.
ولكن هل يكره؟ فيه قولان في"الشامل"وغيره.
وعكس هذه المسألة، لو قال: بعتك صاعًا من هذه الصبرة وكانت معلومة الصيعان، كعشرة مثلًا؛ صح العقد؛ لأنه قد وجد موردًا يمكن الإشارة إليه، لكن ينزل