فهرس الكتاب

الصفحة 4231 من 9685

والتخريج على بيع الغائب هو المذكور في"تعليق"القاضي الحسين فيما إذا باع المسك دون الفأرة، وصحة البيع مع الفأرة، وهو مفرع على القول بطهارة الفأرة، وهو الصحيح، أما إذا قيل بنجاستها جاء في ذلك الخلاف في تفريق الصفقة، وسنذكره.

ولو كان راس الفأرة مفتوحًا، وقد رأى المسك فيها، فقد صرح الماوردي بصحة بيعه جزافًا وبالوزن، وفصل المتولي، فقال: إن لم يتفاوت ثخنها، ورأى جوانبها، صح، وإلا فلا.

وقال الإمام: الحكم في ذلك ما إذا باع السمن مع ظرفه، والذي ذكره بعض المحققين فيه مثل ما قاله المتولي في الفأرة، وخرجه أبو حامد على بيع الغائب، وأن الأوجه القطع بالفساد.

قال الإمام: وهذا الذي ذكره صحيح لا شك فيه.

فرع: بيع اللحم في الجلد قبل السلخ، لا يصح على الأصح.

وقيل: يتخرج على بيع الغائب، وهكذا الحكم فيما إذا بيعا معًا.

وبيع القطن بعد التشقق في جوزه لا يصح - وإن كان على الأرض - عند أبي حامد.

وفي جواز بيع الجوهر لمن لا يعرف الجوهر من الزجاج وجهان.

تنبيه: فأرة المسك مهموزة، كفأرة الحيوان، ويجوز ترك الهمز.

وقال الجوهري: ليست مهموزة وهي تنفصل عن الظبية خلقة، وحشوها السك، وذلك مخصوص بذلك الجنس، وهي على موضع السرة منها، والرب - تعالى - يربي في كل سنة فأرة، وينميها وتبقى ملتحمة ثم تستشعر بأطرافها قمثفًا فتحتك الظبية بالصَّرار والمواضع الخشنة فتسقط الفأرة. كذا قاله الإمام.

قال: وبيع ذراع من الدار أي: غير معين، وهما لا يعلمان ذرعان الدار؛ لأنه لا يمكن حمله على الإشاعة للجهل بالنسبة، ولا على ذراع غير معين لاختلاف أجزائها، وذلك غرر، بخلاف بيع صاع من صبرة مجهولة، حيث صححنا العقد على ظاهر المذهب؛ لأنها متساوية الأجزاء، فأمكن تنزيل العقد على صاع لا بعينه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت