فهرس الكتاب
الأخرس مقام النطق، وهذا أصح عند المحاملي.
وقد ينبني الخلاف على [أن] استقصاء الأوصاف على وجه يفيد الإحاطة بجميع المقاصد، هل يقوم مقام الرؤية حتى ينعقد البيع بعده بيع حاضر؟ وفيه خلاف في الجديد في الطريقين، وبعضهم أثبته وجهين، وبعضهم قولين.
وأصحهما: المنع من حيث إن الرؤية تحيط بمقاصد لا تحيطها العبارة وقد بناه الأصحاب على أن البصير إذا صححنا منه شراء ما لم يره هل يصح منه التوكيل في الرؤية[والإجازة والفسخ؟ فيه وجهان:
أظهرهما: الجواز، كما يصح تفويض الأمر إليه في خيار العيب والخلف، فإن صححنا التوكيل صح البيع على القول الذي عليه التفريع، وألا بطل.
هكذا حكاه الرافعي.
وفي الحلية للشاشي: أن الشيخ أبا حامد حكى وجهين في صحة التوكيل في خيار الرؤية [وأن أصحهما أنه لا يصح، وعلى مقابله: هل يقوم الوكيل مقام الموكل في الفسخ والإجازة؟ فيه وجهان:
أصحهما: أنه يقوم مقامه في ذلك.
والثاني: لا يقوم وإنما يحكي ما يراه، ثم قال: وهذا التوكيل في الرؤية]لا معنى له.
وفي"النهاية"في كتاب الرهن: أنا إذا شرطنا في صحة قبض ما رهنه منه - وهو في يده - مُضِيَّه إليه، ورؤيته، فوكل وكيلًا حتى يراه ويخبره به، هل يكفي؟ فيه [وجهان] :
أصحهما: أن التوكيل في ذلك كاف كأصل القبض، وهذا يعضد هذا الوجه، ولا يقال: إن المقصود ثم أن يعلم بقاؤه أم لا؛ لأن هذا مفرع على القول باشتراط الرؤية مع العلم ببقاء العين.
وعلى القول بعدم صحة شراء الأعمى، لو اشترى شيئًا لم يره - وهو بصير - فعمي قبل الرؤية، بطل العقد، وقيل: لا يبطل، حكاه المتولي.