فهرس الكتاب
صحيح] وكذا إذا اشترى منه ثوبًا آخر بنصف دينار لزمه نصف دينار آخر مكسور ولا يلزمه دينار صحيح، وإن شرط في البيع الثاني: أن يعطيه دينارًا صحيحًا غير الأول والثاني نظر: إن كان البيع الأول [قد لزم لم يصح الثاني وإن كان الأول] لم يلزم بطل العقدان، قاله أبو الطيب في التعليق.
ولو ابتاع ثوبًا بنصف دينار ثم ابتاع آخر بنصف دينار على أن له عليه دينارًا كان البيع الأول والثاني جائزين؛ لأن المقترن بالثاني لا ينافيه؛ قاله الماوردي.
ولو باعه بألف درهم من نقد سوق كذا فإن كان مختلفًا لم يصح، وإن كان غير مختلف فوجهان:
أظهرهما: الصحة؛ قاله الماوردي أيضًا في باب الربا.
ولو باعه بدينار صحيح فجاءه بصحيحين، وزنهما دينار فعليه القبول، فإن جاء بصحيح وزنه دينار ونصف، قال في"التتمة": عليه قبوله، والزيادة أمانة في يده.
قال الرافعي: والحق أنه لا يلزم القبول: لما في الشركة من الضرر، وقد ذكر صاحب البيان نحوًا من هذا.
ولو باع بنصف دينار صحيح وشرط أن يكون مدورًا؛ جاز، إن كان يعم وجوده.
ولو باع بنقد قد انقطع من أيدي الناس؛ فهو باطل، وإن كان لا يوجد في البلد ويوج في غيرها، فإن كان الثمن حالًا أو مؤجلًا إلى مدة لا يمكن نقله فيها؛ فهو باطل أيضًا.
وإن كان مؤجلًا إلى مدة يمكن نقله؛ صح، ثم إن حل الأجل وقد أحضره فذاك، وألا[فينبني على أن الاستبدال على الثمن، هل يجوز؟
إن قلنا: [لا؛ فهو كما لو انقطع المسلم فيه.
وإن قلنا: نعم]، فيستبدل وإلا انفسخ العقد.