فهرس الكتاب

الصفحة 4295 من 9685

كما إذا باع عبدًا لنفسه بمال، فإذا اشترى نفسه عتق، وسبيل العتق أنه ملك نفسه، فاستحال أن يكون مملوكًا لنفسه ومالكًا، ثم إذا حصل العتق فالولاء للسيد، وهذا ما حكاه الغزالي في الوجيز.

ولو جرى البيع بشرط الولاء دون شرط العتق بأن قال: بعتكه بشرط أن يكون الولاء [لي] إن أعتقته يومًا من الدهر فقد ذكر في"التتمة": أن العقد هاهنا باطل بلا خلاف.

وقال في كتاب الخلع: المشهور من المذهب فساد العقد، وهذا يشعر بخلاف.

ولو باع العبد بشرط أن يبيعه بشرط العتق، فالصحيح على ما حكاه الرافعي في كفارة الظهار - البطلان.

وعن أبي الحسين تخريجه على وجهين، ولو اشترى أباه أو ابنه بشرط أن يعتقه، فعن القاضي الحسين أن العقد باطل؛ لتعذر الوفاء بهذا الشرط، فإنه يعتق عليه قبل أن يعتقه، ويظهر على رأي الأودني أن يصح.

فائدة: استشكل بعضهم إذنه صلى الله عليه وسلم في اشتراط الولاء، ومنعه منه بعد ذلك.

وأجيب بأن قوله - عليه السلام:"اشترطي لهم"المراد به: عليهم، كما في قوله تعالى: - وَإِنْ أَسَاتُمْ فَلَهَا [الإسراء: 7] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت