فهرس الكتاب

الصفحة 4334 من 9685

منصوص عليه في"الأم"، وفي الجوز واللوز - حكاه ابن كجٍّ عن الشافعيّ، وألحق الرافعي البيض بهما، ورجح الجواز، وجعل المعيار في البيض الوزن، وكذلك في الجَوْز دون اللَّوز، وجزم المتولي في البيض والجوز إذا كانا صحيحين بجواز بيع بعضه ببعض، وبالمنع فيما إذا كان مكسورًا، أو البعض صحيحًا.

والمذكور في"الحاوي"في مسألة بيع الدجاجة وفي بطنها بيضٌ: أن بيع البيض بالبيض لا يجوز على قوله الجديد، وهو ما حكى الإمام في أواخر الباب بعد حكايته الخلاف الذي ذكرناه أولًا؛ لاتفاق الطرق عليه، وعلى منع بيع الجوز بالجوز.

وحكى قول الجواز وجهًا منسوبًا إلى رواية صاحب"التقريب".

أمَّا ما يكال ويوزن في غير الحجاز، ولا يكال ولا يزن فيه وجهلنا الحال فيه - فيجوز بيع بعضه ببعض وجهًا واحدًا، ولكن ما المعتبر فيه؟ [هل] الكيل أو الوزن؟ الذي حكاه العراقيون وجهان:

أحدهما: أنه يعتبر بالبلد التي فيها البيع؛ فإنه أقرب إليه.

والثاني: أنه يعتبر بأشبه الأشياء به في الحجاز: فإن كان يشبه مكيلًا لم يجز إلاَّ كيلًا، وإن كان يشبه موزونًا لم يجز إلاَّ وزنًا، واختاره في"المرشد"، كما اعتبر ذلك في جزاء الصيد والحيوان الذي لا يعرف أن العرب تستطيبه أو تستحبه، فعلى هذا لو كان شبيهًا بهما فأيهما المعتبر؟ فيه وجهان حكاهما البندنيجي.

وزاد الشيخ أبو حامد في الأصل وجهًا ثالثًا، وقد حاكه ابن الصباغ والقاضي أبو الطيب بدل الوجه الأول: أنه يعتبر فيه عرف أهل الوقت في أغلب البلاد، وهو ما حكاه الماوردي، ولم يحكه غيره، ثم قال: وإن لم يكن للناس فيه عرف غالب، وكانت عادتهم تستوي في كيله ووزنه - فقد اختلف أصحابنا فيه على أربعة مذاهب:

أحدها: يباع وزنًا؛ لأنه أحصر.

والثاني: كيلًا؛ لأن الكيل في المأكول نصٍّ.

والثالث: يعتبر بأشبه الأشياء به.

والرابع: أنه مخير بين الكيل والوزن.

وفي"التتمة": أنَّه إن كان أكبر جرمًا من التمر، فالاعتبار فيه بالوزن، وإن كان مثله،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت