فهرس الكتاب
أو أصغر منه ففيه الوجهان المذكوران أولًا في"الحاوي".
وزاد الإمام عليهما وجه اعتبار العرف الغالب في موضع المعاملة، وعن شيخه وجه التخيير، واستبعده وقال:"لم أره لغيره".
وحكى عن شيخه وعن الصَّيْدلاني وجهًا آخر: أنه يتعين أن يتقدر بما يتقدر به أصله، ثم قال:"ولو منع مانع أصل البيع لاستبهام طريق التماثل لكان أقرب مما ذكرنا، ولكن لا قائل به من الأصحاب".
واعلم أن بعض الشارحين لهذا الكتاب قال: يمكن حمل كلام المصنف على القولين في أنَّ ما لا يكال ولا يُوزن هل يجري فيه الربا كما ذكرنا من قبل؟ وهذا لايعطيه كلام الشيخ؛ لأمرين:
أحدهما: أنه حكى قولًا في منع البيع مطلقًا، وذلك لا يُوجد في هذه الصورة.
الثاني: أنه قسم ما حرم فيه الربا إلى ثلاثة أقسام هذا ثالثها؛ فلا يحسن أن يكون الخلاف الذي ذكره في أنه هل يجري فيه الربا أم لا، والله أعلم.
قال:"وما حرم فيه التفاضل لا يجوز بيع حَبِّه بدقيقه"؛ لأن دقيق الحنطة مثلًا قمح تفرقت أجزاؤه، فهما جنس واحد كالدراهم المكسَّرة والصِّحاح، ولا يمكن اعتبار التساوي [بالوزن؛ لأن أصله الكيل، ولا يمكن اعتبار التساوي فيه بالكيل؛ لأن النظر إلى التساوي] في حال الكمال، كما أشار إليه - عليه السلام - بقوله:"أَيْنْقُضُ الرُّطَبُ إِذّا جَفَّ؟"ورتب المنع - عليه كما سنذكره - وحالة الكمال كونه قمحًا؛