فهرس الكتاب
فروع:
بيع الرطب على رءوس النخل أو في الأرض بالرطب على رءوس النخل هل يجوز؟ فيه أربعة أوجه:
أحدها - وهو الذي قاله الماورديُّ:"إنه مذهب الشافعي".
وبه قال أبو سعيد الإصطخري: أنه لا يجوز.
والثاني -وبه قال أبو علي بن خيران:أنه يجوز، لكن الرطب الذي على رءوس النخل يخرص، والذي على الأرض يكال.
والثاث - وبه قال أبو إسحاق المروزي: إن اختلف النوعان جاز، وإلاَّ فلا.
وحكى الماوردي وأبو حامد عنه: أنه لا يجوز بيع رطب على رءوس النخل برطب على الأرض، وأما بيع رطب على رءوس النخل: برطب على رؤوس النخل، فإن كانا نوعًا واحدًا لم يجز، وإن كانا نوعين جاز.
والرابع - وبه قال أبو علي بن أبي هريرة: يجوز بيع الرطب على الأرض بالرطب على رءوس النخل، وكذلك يجوز بيعه بما على رءوس النخل [أيضًا] إن كانا من نوعين، ولا يجوز إذا كانا من نوع واحد.
[الفرع] الثاني: إذا جفف الرطب [المبيع،] وظهرت زيادة على قدر الخرص - نظر: إن كان قدر ما يقع بين الكيلين لم يضر، وإن كان أكثر فالعقد باطل.
وفيه وجه: أنه يصح من الكثير بقدر القليل، ولمشتري الكثير الخيار.
والثالث: إذا باع بأكثر من خمسة أوسق بطل العقد.
قال الماوردي:"فإن قيل: هلا أبطلتموه فيما زاد على الخمسة، وجوزتموه في الخمسة"أي: بناءً على تفريق الصقة؟
قيل: لأنه بالزيادة على الخمسة قد صار مزابنة، والمزابنة كلها فاسدة.
قال: وفيما سوى الرطب والعنب من الثمار"."
أي: التي تجفف كالمشمش والخوخ ونحوهما إذا منعنا بيع الرطب منها بالرطب"قولان":
أصحهما، وهو الذي ادّعى الماوردي أنه مذهب الشافعي: أنه لا يجوز؛ لأنها