فهرس الكتاب

الصفحة 4348 من 9685

متفرقة مستورة بالأوراق؛ فلا يتأتي الخرص فيها، وثمرة النخل والكرم متدلية ظاهرة.

والقول الثاني - وهو ما أخذ من قول الشافعي في البيوع [الكبير من"الأم"] : ولو قال قائل: بجواز التحري فيها كان مذهبًا: أنه يجوز بالقياس على الكرم والنخل.

قال الماورديُّ: وامتنع بعضهم من تخريج القولين؛ لمباينتها النخل والكرم بما ذكرناه، ووجوب الزكاة، وحصول الاقتيتات.

قال:"وما حرم فيه الربا لا يباع الجنس الواحد بعضه ببعض، ومع أحد العوضين جنس آخر يخالفه في القيمة كمد عجوة ودرهم [مدَّيْ عجوة] ."

الأصل في تقرير هذه القاعدة: ما روى مسلم عن فضالة بن عبيد أنه قال:"أُتِيَ رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر بقلادة فيها خرز مغلَّفة بذهب ابتاعها رجل بسبعة دنانير أو بتسعة، فقال - عليه السلام:"لاَ، حَتَّى يُمَيِّز بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا"، فقال: إنما أردت الحجارة، فقال عليه السلام:"لاَ، حَتَّى يُمَيِّزَ بَيْنَهُمَا"قال فضالة: فرده حتى ميز بينهما."

وعنه قال: اشتريت يوم خيبر قلادة باثني عشر دينارًا، فيها ذهب وخرز ففصلتها، فوجدت فيها أكثر من اثني عشر دينارًا، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال:"لاَ تُبَاعُ حَتَّى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت