فهرس الكتاب

الصفحة 4462 من 9685

الثاني مع غلامه زيادة من طريق الغش والخيانة، وإذا باعه مرابحة بهذا الثمن كان للمشتري الخيار، وعلى ذلك اقتصر ابن الصباغ والمتولي.

وفي"المهذب": أنه لا خيار، وهو الذي صححه ابن أبي عصرون.

تنبيه: واطأ غلامه: مهموز، والمراد بالغلام: الأجير الحر.

أمَّا لو كان رقيقًا لم يجز أن يخبر إلاَّ بالثمن الأول؛ لأن الشراء الثاني لم يصح، وهكذا الحكم فيما لو اشترى من عامل القراض [عنه،] وكان للعامل نصف الربح، وقد اشترى السلعة بعشرة، ثم اشتراها رب المال بعشرين، لم يجز أن يخبر بأنّ رأس ماله فيها إلاَّ خمسة عشر، صرح به الماوردي.

فائدة: من جملة ما يجب الإخبار به في بيع المرابحة ذكر الأجل، إن كان قد اشترى بمؤجل، خلافًا لما حكاه المسعودي وجهًا.

فإن لم يخبر به - قال المحاملي: ليس في هذه المسألة نصٌّ، والقياس على مذهبنا ثبوت الخيار للمشتري، وهذا ما صرح به الماوردي عن المذهب، والقاضي أبو الطيب عن القاضي أبي حامد في"جامعه"، فإن أجاز كان ما وقع عليه العقد حالًا.

وكذا يجب عليه أن يخبر بما حدث في المبيع من عيب في يده، وكذا بما علمه من عيب قديم رضي به.

ولو اشتراه بغبن فهل يجب عليه الإخبار بذلك؟ فيه وجهان، أصحهما عند الإمام: أنه لا يجب.

قال الرافعيُّ: وقضية كلام الأكثرين مقابله؛ لأنهم قالوا: لو اشتراه بدين على مماطل، وجب أنا يخبر به، وكذا لو اشترى من ابنه الطفل وجب الإخبار عنه؛ لأن الغالب في مثله الزيادة في الثمن نظرًا للطفل، واحترازًا عن التهمة، فإذا وجب الإخبار عند ظن الغبن فَلأَنْ يجب عند تيقنه كان أولى.

وفي"الإبانة"حكاية الخلاف فيما إذا اشترى بالدين.

ولو اشترى من ابنه البالغ، أو من أبيه، فأصح الوجهين بالاتفاق: أنه لا يجب الإخبار عنه، كما لو اشترى من زوجته أو مكاتبه.

وفي"الشامل"ما يقتضي ترددًا في الشراء من المكاتب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت