فهرس الكتاب
السلم الحال فيه غير موضع العقد صح وتعين، وعلى هذا يتعين حمل كلام الماوردي السالف على ما إذا أطلق العقد ولم يبين موضعًا يصلح للتسليم].
قال: وإن أسلم مؤجلًا في موضع لا يصلح للتسليم كالبادية والصحراء، وجب بيان موضع التسليم؛ [لأنه لا يمكن حمله علىموضع العقد لتعذره، والغرض يختلف باختلاف غيره، فوجب البيان لنفي الجهالة والغرر.
وفي الرافعي: ما يفهم حكايةقول عن رواية القاضي أبي حامد، وصاحب الإفصاح أن القولين الآتيين جاريان في هذه الصورة أيضًا، وادعى القاضي الحسين في تعليقه نفي الخلاف فيها على وفق ما ذكره الشيخ.
وفي التتمة: حكاية وجه أنه يحمل على أقرب موضع صالح للتسليم.
قال: وإن كان في موضع يصلح للتسليم، فقد قيل لا يجب بيانه ويجب التسليم في موضع العقد كالبيع بثمن مطلق في موضع فيه نقد متعارف.
وهذه طريقة أبي إسحاق، وعليها حمل ما نقل عن الشافعي، في عدم اشتراط بيان الموضع، ونصه على الاشتراط، على ما إذا كان في موضع لا يصلح للتسليم.
قال الجيلي وهذا هو الأصح.
قال: وقيل فيه قولان:
أحدهما: لا يجب؛ لما ذكرناه.
والثاني: يجب؛ لاختلاف الأغراض في المواضع فكان التعيين واجبًا؛ كما لو باع بثمن مطلق في موضع ليس فيه نقد غالب وقد اختلف الأصحاب في محل القولين.
فمنهم من قال: محلهما إذا لم يكن للنقل مؤنة.
أما إذا كان فيجب البيان قولًا واحدًا، وهذا أصح الطرق عند الإمام.
وفي تعليق القاضي الحسين ويروي عن اختيار القفال.
ومنهم من قال: محلهما إذا كان للنقل مؤنة، أما إذا لم يكن فلا يجب قولًا واحدًا.
ومنهم من قال: لا فرق في جريانهما بين أن يكون للنقل مؤنة أم لا.