فهرس الكتاب
وذهب ابن القاص إلى ان المسألة ليست على قولين، كما ذهب إليه أبو إسحاق لكنه حمل [نص الوجوب] على ما إذا كان للحمل مؤنة، والنص بعدم الوجوب على ما إذا لم يكن له مؤنة، وهذا ما اختاره القاضي أبو الطيب.
وقال الرافعي: إن الفتوى عليه.
واعلمأن البيان يحصل بأن يقول: تسلمه إليّ في موضع كذا، أو بلد كذا، وإذا أحضره في أول البلد لزمه قبضه منه، ولو قال على أن تسلمه إليَّ في أي موضع شئت من بلد كذا، نظر: إن كان كبيرًا لم يجز، وإن كان [صغيرًا كجدة] جاز؛ لقرب أماكنه.
ولو قال على أن تسلمه إليَّ ببلد كذا، أو بلد كذا فوجهان:
أحدهما: البطلان.
والثاني: أنهي صح، وينزل على تسليم الشطر في كل بلد صرح بذلك [جميعه] الماوردي.
وقد يشكل الفرق بين ما إذا قال: [تسلمه إليَّ في بلد كذا، وبين ما إذا قال:] تسلمه إليّ في شهر كذا على المذهب، خصوصًا إذا كان للبلد أبواب.
فرع: لو عين مكانًا للتسليم فخرب وخرج عن صلاحية التسليم فثلاثة أوجه:
أحدها: أن ذلك يتعين.
والثاني: لا وللمشتري الخيار.
والثالث: يتعين أقرب موضع صالح.
ولو لم يخرب، ولكنه صار مخوفًا لفتنة فيه، ففي الحاوي أنه لو أحضره إليه فيه لم يجب قبوله وليس للمسلم أن يكلفه نقله إلى موضع آخر، بل يتخير بين أن يصبر إلى أن تزول الفتنة، أو [إلى أخذه] فيه.
قال: ولا يصح إلا فيما يعم وجوده أي في الحال [إن كان السلم حالًا] ، أو