فهرس الكتاب

الصفحة 4543 من 9685

وفي النهاية: أن الصيد لو كان يوجد في بلد آخر، فينظر: إن كان قريبًا منه صح، وإن كان بعيدًا لم يصح، ولا تعتبر مسافة القصر وإنما القريب [هو] الذي يعتاد نقل مثله منه إلى البلد الآخر في غرض المعاملة لا في معرض التحف.

وفي الوسيط: أنه لو أسلم في الجارية الخادمة وولدها جاز؛ ولأن ذلك لا يعز في الحاضنات دون الأمة التي تراد للتسري.

وفي الحاوي: أن المكيال الذي عينه إذا كان مساويًا لكيل البلد ففي صحة السلم وجهان، ينبنيان على أنه هل يلزم التعيين؟ فإن لزم بطل كما لو كان مجهولًا، وهي صورة مسألة الكتاب وإلا صح، وجاز أن يكال له بغيره وهذا هو الأصح في الرافعي.

وكذا الكلام في الوزن والذرع، وحكى فيما إذا شرط الذرع بذراع يده وعينه أنَّ من أصحابنا من أجازه لتعينه، وانتفاء الجهالة عنه، والصحيح أنه لا يجوز؛ لأنه قديموت فلا يمكن الاستيفاء بذراعه.

فرع: لو أسلم في قدر كبير من الحنطة أو غيرها في وقت الباكورة بحيث يغلب على الظن وجوده لكن لا يحصل إلا بمشقة عظيمة، ففيه وجهان:

أقربهما إلىكلام الأكثرين وبه قطع القاضي الحسين: البطلان، وأقيسهما عند الإمام: الصحة؛ لأن التحصيل ممكن، وقد التزمه، وهذا قريب من بيع الطير في الدار الفيحاء، والسمك في البركة الواسعة.

قال: وإن أسلم فيما يؤمن انقطاع كالرطب، ثم انقطع في محله [أي بأن مضى الأجل وهو مفقود أو مات المسلم إليه قبل أوانه فحلَّ عليه الحق، كما صرح به البندنيجي] ففيه قولان:

أصحهما: أن المشتري بالخيار بين أن يفسخ وبين أن يصبر إلى أن يوجد؛ لأن العقد ورد على مقدور عليه في الظاهر، فعروض التعذر لا يقتضي فسخ العقد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت