فهرس الكتاب

الصفحة 4575 من 9685

يتفق العوض والمعوض في علة الربا، وعلى وجه يجوز [وإن لم يقبض] ولا عين [العوض] في المجلس بالشرط المذكور.

وحكم الدين بسبب الإتلاف، وأرش الجناية حكم بدل القرض، وهل يجوز أخذ العوض عن القرض من غير من هو عليه؟ فيه وجهان محكيان في الحاوي عن تخريج ابن أبي هريرة.

[وفي التتمة في كتاب الصلح أنهما قولان، ويقرب من قوله ما حكيته في باب ما يتم به البيع، عن ابن الصباغ أن الشافعي نص على جواز بيعه وهبته، وأن بعض الأصحاب خالفه، وجعل في المهذب الأظهر من الوجهين الجواز.

وقد يؤخذ من كلام الشيخ هنا بأن ينزل قوله:"وإن أخذ عن القرض عوضًا جاز"على ظاهره؛ فإنه يقتضي جواز ذلك من المستقرض، ومن غيره].

وفي الوسيط: لعل الأصح من القولين المنع، وه والذي صححه الرافعي، والمتولي في كتاب الرهن، والصلح، وجعله البغوي المذهب.

وحكى الإمام، في كتاب الصلح عن بعضهم: القطع به، [وهو ما حكاه القاضي الحسين فيه والمحاملي] .

قال الغزالي: والمنع ليس مأخوذًا من قاعدة القبض، ولكنه من ضعف الملك، وهو عدم التعيين.

ووجهه الإمام: بأنه ليس ملكًا محققًا؛ ولهذا لا يصح رهنه، والمتولي: بأن الدين ليس بمال في الحقيقة، وإنما هو حق مطالبه، يصير مالًا في ثاني الحال، والشرط في البيع أن يكون العوض مالًا، ويخالف ما لو أخذ ممن هو عليه عوضًا؛ لأن ذلك بدل مال في مقابلة إسقاط، كما لو صالح عن القصاص على مال، أو قال: أعتق عبدك على ألف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت