فهرس الكتاب

الصفحة 4687 من 9685

والثالثة - حكاها العراقيون: أن المسألة على حالين: فمن قال بالتقديم محل قوله إذا لم يكن الحجر [قد فُكَّ، ومن قال بالمضاربة محل قوله إذا كان] قد فك عنه الحجر، وليس له في الحال مال فيثبت حقه في ذمته، فإذا استفاد مالًا، وحجر عله، كان صاحب الثمن أسوة الغرماء، ونظير طريقة القولين: ما إذا باع شيئًا قبل الحجر، ثم رد بعد الحجر؛ بسبب عيب.

ولو استأجر منه دارًا بأجرة معجلة، وانهدمت بعد الحجر في أثناء المدة - فللمستأجر أجرة ما بقي من المدة، وهل يضارب بها؟ ينظر: إن كان الانهدام قبل القسمة ضارب، وإن كان بعدها فوجهان، أصحهما في"مجموع"المحاملي: المضاربة.

واعلم أن وقت القسمة حين يجاز بيع الأموال وحيازة أثمانها إن رضي الغرماء بالتأخير إلى ذلك الوقت، أو لم يمكن قسمة ما يتحصل أولًا فأول، أما إذا أمكن، وامتنع الغرماء من التأخير، أطلق القاضي أبو الطيب والمحاملي والإمام وغيرهم القول بإجابتهم.

وفي"الحاوي"أنهم لا يجابون؛ لاحتمال أن يظهر غريم لم يطلع عليه، وهذا ما قال الرافعي: إنه الظاهر.

ولا نزاع في أن الغريم لو كان واحدًا سلم إليه ما يتحصل أولًا فأول؛ لأنا حيث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت