فهرس الكتاب

الصفحة 4703 من 9685

مضمون - أي: مثل أن جنى عليها أجنبي، أو البائع - رجع فيها، وضرب مع الغرماء بقدر أرش النقص [من الثمن - أي: إن شاء، ويكون [أرش] النقص] للمفلس، مقدرًا كان أو غير مقدر، وإن شاء ضرب مع الغرماء بالثمن:

أما وجه جواز رجوعه في العين فما ذكرناه.

وأما وجه [جواز] رجوعه بالأرش؛ فلأن المشتري أخذ بدل النقصان الذي كان البائع يستحقه لو بقي؛ فلا يحسن تضييعه عليه.

وأما وجه اعتبار ذلك من الثمن لا من القيمة: لأن الكل لو ذهب لم يضارب إلا بالثمن؛ لكون التالف تلف في ملك المفلس؛ فكذلك النقص. هذا هو المشهور.

وفي"الحاوي": أن محل مضاربة البائع بقدر أرش النقص إذا كان المفلس قد قبضه، وتلف في يده، فلو لم يقبضه، وكان باقيًا في ذمة الجاني - فلا يأخذه المشتري، وللبائع أن يختص بأخذه، ولا يشاركه الغرماء فيه؛ لأنه بدل من عين ماله الذي تفرد باسترجاعها.

أما إذا نقصت العين بآفة سماوية نظر:

إن كان نقصان صفة، وهو نقص ما لا يمكن إفراده بالعقد: كاليد، والرجل، والحرفة، ونحو ذلك - فليس للبائع إلا الرجوع في العين من غير أرش، أو المضاربة بكل الثمن.

وفي كتاب القاضي ابن كجٍّ: أن من أصحابنا من أثبت قولًا: أنه كالنقص بالفعل المضمون.

وإن كان نقصان جزء، وهو نقص ما يمكن إفراده بالعقد، وقد وقع عليه العقد مقصودًا. كأخذ الثوبين والعبدين -فقد تقدم الكلام فيه، وما دخل في العقد ضمنًا كالثمرة غير المؤبرة، هل يلحق بالجزء، حتى إذا تلفت بالآفة السماوية ضارب بقسطه أم لا؟ فيه وجهان في الحاوي وغيره، مع الجزم بأن المشتري إذا أتلفها ضارب البائع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت