فهرس الكتاب
المفلس، وعند الفسخ يسقط منه ما قابل الذي استرجعه البائع، ونحن نشك في أن الدراهم الثلاثة برئت منها ذمة المفلس أم لا؟ والأصل بقاؤها في الذمة، والله أعلم.
والحكم فيما لو كان المشتري قد صبغ الثوب بصبغ من عنده، ثم أفلس كالحكم فيما إذا كان قد اشتراه، وصبغ به، إلا أن في هذه الصورة لبائع الثوب أن يبذل ما يستحقه المفلس من الصبغ ليخلص له مصبوغًا، وفيه مَنْع صاحب"التتمة"الذي حكيناه في الفصل قبله، وصرح بأن له أن يقلع الصبغ، ويغرم للمفلس نقصان الصبغ، ولو كان الصبغ مبتاعًا من بائع الثوب، فالحكم كما ذكرناه عند الجمهور. وفي"الحاوي"في هذه الصورة: أن قيمة الثوب إذا كانت عشرة، وقيمة الصبغ عشرة، فصارت قيمتهما بعد الصبغ خمسة عشر - أن البائع بالخيار بين أن يرجع فيهما ولا شيء له، أو ضرب مع الغرماء بالعشرين؛ لأن العمل قد ضاع، وصار مستهلكًا، وقد نقص الثوب والصبغ نقصانًا لا يتميز. ولا يخفى عليك ما فيه من النظر.
فرع: لو كان المبيع أرضًا، وقد بنى فيها المشتري وغرس، ثم أفلس، وحجر