فهرس الكتاب

الصفحة 4856 من 9685

السيد شيئًا، والعبد لا ملك له؛ فصار كضمان المعسر.

قال: وقيل: يؤديه من كسبه، أو من مال التجارة إن كان مأذونًا له فيها؛ لأن الضمان يقتضي الغرم كما يقتضي النكاح المهر والنفقة، وهو لو أطلق الإذن له في النكاح تعلق المهر والنفقة بما ذكرناه، وكذلك إطلاق الإذن في الضمان.

وهذا ما اختاره في"المرشد"، وجعله القاضي الحسني في الأولى ظاهر المذهب.

وحكى الماوردي: أنه قول أبي علي الطبري، وصححه الرافعي والإمام فيها.

وقال الإمام فيما إذا كان العبد مأذونًا له في التجارة: إن الخلاف فيه يبني على الخلاف في غيره، وأولى بأن يتعلق بما في يده؛ لأن ظاهر الحال مشعرٌ بذلك.

وقيل: يتعلق الغرم برقبته.

والقائلون بالأول فرقوا بين ما نحن فيه وبين المهر والنفقة، بأنهما يجبان عوضًا عن الاستمتاع المعجل؛ فلذلك عجلًا بخلاف الضمان.

وأيضًا فإنه لا يزيد على الإذن [له] في الشراء، ولو ابتاع بالإذن كان الثمن في ذمته دون كسبه كما قاله الماوردي؛ فكذلك الضمان.

على أن في كلام الإمام وغيره ما يشعر بأن الإذن في المعاملات يتعلق بما ذكرناه وجهًا واحدًا؛ فلا يحسن الإلحاق [به] .

فرع: إذا قلنا: يتعلق بمال التجارة، فهل يتعلق [بما يكسبه] من بعد الضمان؟ أو به وبما في يده من الربح الحاصل من قبل؟ أو بهما وبرأس المال؟ فيه ثلاثة أوجه، أقيسها الثالث، وهو الذي يقتضيه إطلاق الشيخ.

ومحل الخلاف إذا لم يكن على المأذون دين -كما يدل عليه كلام الشيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت