فهرس الكتاب

الصفحة 4859 من 9685

على أن القاضي الحسين جزم في هذه الصورة التي استشهدنا بها بالبطلان، لكنه فرق بين الحر والعبد؛: بأن الحر ذمته واسعة وجهات أداء المال في حقه كبيرة، فإذا شرط هذا يكون ذلك حجرًا على نفسه فلم يجز، بخلاف العبد فإنه ليس له جهات كثيرة، ولا له ذمة سليمة تتعلق بها الحقوق.

فروع:

إذا ضمن العبد بإذن سيده، وأدى في حال رقه، فحق الرجوع يثبت للسيد، وإن أداء بعد العتق، فحق الرجوع للعبد، على أصح الوجهين، وفي الثاني: هو للسيد؛ فيرجع حاصل الخلاف إلى أن العبرة بحال الضمان أو بحال الأداء.

وعلى ذلك يخرج ما لو ضمن دينًا عن سيده، وأداه بعد العتق، فإن قلنا: حق الرجوع للسيد، لم يرجع عليه العبد؛ كما صار إليه القاضي أبو حامد.

وإن قلنا: إنه للعبد، رجع كما صار إليه ابن سريج.

وعلى ما أشرت إليه من المأخذ يخرج ما لو ضمن السيد عن عبده مالًا، وأداه بعد عتقه، هل يرجع عليه أم لا؟ كما لو صرح به الماوردي.

فعلى رأي أبي العباس: يرجع؛ اعتبارًا بحال الأداء، وعلى رأي القاضي أبي حامد: لا يرجع؛ اعتبارًا بحال الضمان؛ فإن السيد لا يثبت له على عبده دين ابتداء.

وفي"الوسيط"الجزم في هذه الصورة بالرجوع، وحكى أن رأي الأصحاب فيما لو أدى قبل العتق: أنه يرجع، وان فيه نظرًا من حيث إن فيه إثبات دين السيد على عبده في دوام الرق.

آخر:

لو ضمن العبد دينًا لسيده، لم يصح.

وفي"الحاوي"- حكاية عن ابن سريج: أنه يصح ويطالب به إذا عَتَقَ، ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت