فهرس الكتاب

الصفحة 4860 من 9685

قال: إن كان ابن سريج يقول في مبايعة السيد لعبده مثل ما يقوله في الضمان، فقد جرى على القياس، وكان لقوله وجه، وإن كان يمنع من مبايعته فقد ناقض، وفسد مذهبه.

قال: وأما المكاتب قبل الإذن فهو[كالعبد القِنِّ)؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:"الْمُكَاتِبُ قِنٌّ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ".

[قال] : فإن أذن له ففيه قولان، أي: مبنيان على تبرعاته بإذن سيده، وفيها خلاف محل ذكرها باب الكتابة.

فإن قلنا بصحتها صار كالعبد القن إذا ضمن بإذن سيده فيما في يده، وإن قلنا: لا تصح، اتُّبع بما ضمنه إذا عَتَقَ وأيسر، ويكون فائدة الإذن: صحة الضمان، لا الأداء مما في يده.

تنبيه: القن- بكسر القاف - عند أهل اللغة: العبد المملوك هو وأبواه، قال الجوهري: ويستوي فيه الواحد والإثنان والجمع، والمؤنث، قال: وربما قالوا: عبيد أقنان، ثم يجمع على: أقنة.

وفي اصطلاح الفقهاء: الرقيق الذي لم يحصل فيه شيء من أسباب العتق ومقدماته، بخالف المدبر، المكاتب، والمستولدة، ومن عُلِّقَ عتقه بصفة.

قال:"ولا يصح الضمان حتى يعرف الضامن المضمون له؛ لأن الناس متفاوتون في الاقتضاء والاستيفاء: تشديدًا، وتسهيلًا، والأغراض تختلف بذلك؛ فلذلك اشترطت معرفته، [كما اشترطت معرفة] قدر الدين؛ لاختلاف الغرض به."

وهذا ما ذهب إليه أبو علي بن أبي هريرة من غير اشتراط معرفة المضمون عنه، واختاره في"المرشد"، وصححه الرافعي، وحكى البندنيجي: أنه المنصوص عليه في"اختلاف العراقيين".

وقيل: تشترط معرفة المضمون عنه أيضًا؛ لينظر: هل هو ممن يستحق إسداء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت