فهرس الكتاب

الصفحة 4861 من 9685

الجميل إليه والمعونة أم لا؟ وهل هو موسر وممن يتوقع منه المسار إلى وفاء الدين أو لا؟ وذلك مما يختلف الغرض به. وهذا قول المزني.

وقيل: لا تشترط معرفة واحد منهما، وهو قول ابن سريج؛ لأن عليًّا وأبا قتادة ضمنًا دينَ من لم يعرفاه، مع قوله تعالى: {وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ} [يوسف: 72] ، ومن يجيء به غير معروف؛ كذا قاله الماوردي مع أنه حكى في موضع آخر: أن المضمون عنه كان من أهل الصُّفَّة، واستدل له القاضي أبو الطيب من حديث علي وأبي قتادة بأنه - صلى الله عليه وسلم لم يسألهما عن معرفتهما بصاحب الدين ولا بالميت.

التفريع:

إن قلنا باشتراط معرفة المضمون عنه فلا خلاف في عدم اشتراط رضاه، وإن قلنا باشتراط معرفة المضمون له - كما جزم به الشيخ - فهل يشترط قبوله أو رضاه، أو لا يشترط واحد منهما؟ فيه ثلاثة أوجه مجموعة من كلام الماوردي وغيره، كما سيظهر لك:

أحدها: أن تمام الضمان موقوف على قبوله في الحال؛ لأن الضمان عقد وثيقة يفتقر إلى لفظ الضامن بالضمان؛ فافتقر إلى لفظ المضمون له بالقبول؛ كالرهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت