فهرس الكتاب

الصفحة 4883 من 9685

المذهب: لا.

وعن ابن سريج: أنه يجوز.

قال الماوردي: وهو خطأ.

فرع: إذا ضمن ألفًا بشرط أن يرهن [بها] عينًا، ففي صحة الضمان وجهان، كما لو رهن عنده رهنًا على ألف بشرط أن يضمن الألف ضامن، فإن في صحة الرهن وجهين حكاهما الماوردي في أواخر كتاب الرهن.

قال: فإن أبرأ الأًيل برئ الكفيل؛ لأن الفرع يسقط بسقوط أصله، دليله: انفكاك الرهن بالبراءة منا لدين.

قال: وإن أبرأ الكفيل لم يبرأ الأصيل؛ لأنه إسقاط وثيقة [الدين] ، فلا يسقط بها الدين كما لو فك الرهن.

قال: وإن قضى الكفيل الدين، فإن كان [قد] ضمن عنه بإذنه رجع عليه؛ لأن الضمان الذي هو سبب الوجوب وقع بالإذن، والأداء الذي حصلت به براءة ذمتها مرتب عليه؛ فاكتفى به، وهذا هو المنصوص في النكاح والطلاق في رواية الربيع، وفي"الإملاء"على مسائل مالك كما حكاه القاضي أبو الطيب، وبه قال ابن أبي هريرة، وأكثر الأصحاب كما حكاه الماوردي وصححه.

قال: وقيل: لا يرجع حتى يضمن بإذنه ويؤدي بإذنه؛ لأن الضمان قد يوجد معه الأداء، وقد لا يوجد؛ فلم يكن الإذن فيه مستلزمًا للأداء، فإذا لم يصرح بالإذن فيه، كان كما لو أدى دين غيره بغير إذنه، وهذا ما حكى الجيلي أنه الأصح في"الشامل"، ولم أره في هذا الموضع فيه.

وقد خص الماوردي محل الخلاف بما إذا أدى الضامن الدين من غير مطالبة، وجزم بالرجوع فيما إذا أداه بعد المطالبة له والتشديد عليه ومحاكمته، وفي"الشامل"وغيره حكاية هذا وجهًا ثالثًا عن أبي إسحاق، معبرين عنه بأنه: إن أدى من غير مطالبة أو عن مطالبة، لكنه أمكنه مراجعة الأصل واستئذانه، فلم يفعل - لم يرجع، وإن لم يمكن مراجعته لكونه غائبًا أو محبوسًا فله الرجع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت