فرع: الدراهم المغشوشة هل يصح عقد الشركة عليها؟ جزم الروياني فيها بالمنع [وحكى] صاحب"العدة": أن الفتوى على الجواز إذا استمر في البلد رواجها.
وخرج الرافعي [ذلك على] جواز القراض عليها، وفيه خلاف سنذكره-إن شاء الله تعالى - آخرًا.
قال الرافعي: إذا جوزنا الشركة في المثليات، فإن استوت القيمتان كانا شريكين على السواء، وإن اختلفتا؛ كما إذا كان لأحدهما كُرُّ حنطةٍ قيمته مائة، وللآخر كُرٌّ قيمته خمسون [درهمًا] [فهما] شريكان في الثلثين والثلث، كذا حكاه العراقيون.
ثم قال: وهذا مبني على قطع النظر في المثليات عن تساوي الأجزاء في القيمة، وإلا فليس هذا الكثير مثلًا لذلك القليل.
قلت: وهذا الكلام منه يدل على صحة [عقد] الشركة عليها، والذي شرطناه أولًا من تساوي المثلين في الوصف يمنع ذلك.
وقد صرح بحكاية المنع في هذه الصورة الروياني [في البحر] ، نعم