الحق على فلان [بكذا"] - لا يصح، وهل يصير محيلًا بذلك؟ فيه وجهان، وعن هذا احترز صاحب التهذيب بقوله: ["لا] يجوز التوكيل في الحوالة من الجانبين"."
ومنها: أن التوكيل بعقد الوصية لا يصح، وهل يصير بالوكالة [له] موصيًا، أم لا؟ يحتمل وجهين، وربما أشار إلى مثل ذلك في عقد الضمان[أيضًا.
وقال الإمام مشيرًا إلى ذلك: الوجهُ القطع بتصحيح التوكيل في عقد الضمان]وعقد الوصية.
قال:"والفثسُوخ؛ لأنه إذا جاز في العقود، ففي حلها من طريق الأولى".
[كذا] قال في المهذَّب:
وقد يستثني من ذلك التوكيل في فسخ نكاح الزائدات على العدد الشرعي عند إسلامهن؛ فإنه غير جائز؛ لتوقفه على شهوة النفس.
[أما] إذا قلنا: إن الفرقة تحصل بالاختيار، لا بنفس الإسلام - كما ستقف عليه في موضعه، وهو الذي يقتضيه إيراد البغوي، وابن الصباغ، حيث قالا: إن العدة تكون من حين الاختيار، ولا يحتاج إليه إذا قلنا: إن الفرقة تحصل من حين الإسلام؛ كما اقتضاه كلام الأكثرين؛ حيث اعتبروا ابتداء العدة من حينه [وقد تقدمت حكاية خلاف في جواز التوكيل بالفسخ [في خيار] الرؤية].
ثم جواز التوكيل في الفسوخ مصور بما إذا لم يكن حق الفسخ على الفور، أما إذا كان على الفور.
قال الرافعي: فالتأخير فيه بالتوكيل قد يكون تقصيرًا؛ وهذا ما ذكره المتولي جزمًا، [وقد تقدمت حكاية خلاف في جواز التوكيل في الفسخ بخيار