فهرس الكتاب
خيار؛ لأنه رضي ببيع جميعه بالألف، فأولى إذا حصل بيع بعضه بها، ويثبت للمشتري الخيار.
وفي الشامل والتتمة: أن أبا العباس حكى فيه وجهًا آخر: أنه لا خيار له إذا علم بأنه للموكل؛ لأنه دخل على ذلك.
قال ابن الصباغ: وليس بشيء؛ لأن الاعتبار بمقتضىلعقد، والعقد قاتضى أن يكون [العقد] صفقة واحدة.
وحكى البندنيجي والمحاملي عن ابن سريج وجهًا ثالثًا: أن المشتري إن قال: علمت أنه لموكله، غير أني اعتمدت أن لي الخيار، أو: قلت: إن بيع وكيله ينفذ عليه - فله الخيار؛ لأنه دخل على هذا، وإن لم يكن كذلك، لم يكن له الخيار.
فرع: [لو قال:"بع بألف""فـ] باع بألف"ودينار، قال ابن الصباغ: صح.
ولم يحك فيه خلافًا وإن كان حكاه في مسألة الكتاب.
والقياس يقتضي طرده، وهو ما حكاه المتولي عن ابن سريج.
وحكى البندنيجي عن ابن سريج أنه صحح البيع فيها؛ تفريعًا على القول الصحيح فيما إذا وكله في شراء شاة بدينار، فاشترى شاتين تساوي كل واحدة منهما دينارًا: أن الشاتين للموكل.
وأنه حكى فيما إذا باع بألف وثوب، أو بألف وعبد: أن في صحة البيع يما يقابل الثوب والعبد قولين:
أحدهما: يصح، كما لو باع بألف ودينار؛ لأنه امتثل الإذن لفظًا في الألف، والعرف في الزيادة.
والثاني: [يبطل] لأن الثوب ليس من الأثمان في [العادة، والدينار] ثمن في العادة.
ومن هذا يظهر أن محل هذا إذا كان الدينار من نقد البلد، أما إذا لم يكن، فهو كالعرض، وقد صرح بذلك القاضي الحسين في تعليقه.