فهرس الكتاب

الصفحة 4979 من 9685

قال: وإن قال:"بع بألف مؤجل"- أي: وعين المدة، او لم يعينها، وصححنا ذلك - فباع بألف حال، جاز؛ لأنه زاد خيرًا.

قال: إلا أن ينهاه - أي: فلا يجوز - [لما مضى] ، أو كان [الثمن مما يستضر بحفظه في الحال - أي: مثل أن كان في وقت لا يؤمن فيه النهب والسرقة أو] كان لحفظه مؤنة في الحال.

ووجهه: ما في ذلك من الإضرار بالموكل المنفي بالشرع.

وقيل: لا يجوز البيع بثمن حال وإن انتفى ما ذكرناه.

قال الماوردي: وهذا غير صحيح.

وقال المتولي: إن أصل المسألة إذا كان عليه دين مؤجل فجاء به قبل محله، هل يلزمه قبوله أم لا؟ وهذا الخلاف [يجري] فيما لو قال:"بع بألف إلى شهرين"، فباع به إلى شهر.

ولا يخفى مما تقدم: أن محل هذا إذا لم يعين [له] من يبيع منه، أما لو قال:"بع من زيد بألف إلى شهر"، فباع منه بألف حال، فإن لم نجوز البيع عند الإطلاق لذلك فهاهنا أولى؛ وإن جوزناه، فقياس ما تقدم: أنه لا يجوز أيضًا.

وقد حكى الإمام في الصحة وجهين.

قال: وإن قال:"اشتر بألف حال".

أي: شيئًا عينه له، فاشترى بألف مؤجل، جاز؛ لأنه زاده خيرًا.

قال: إلا أن ينهاه، [أي:] فلا يجوز؛ لما ذكرناه.

وفي معنى النهي ان يكون [الثمن] حاضرًا ولا يأمن عليه إذا لم يسلمه؛ كما صرح به أبو الطيب.

قال: وقيل: لا يجوز؛ لأنه ربما يخاف هلاك المال، وبقاء الدين في ذمته.

قال ابن الصباغ: وقول المنع عند عدم النهي وغيره لا يتصور إلا في الأشياء التي لا يجبر صاحبها إذا كانت [مؤجلة] على أخذها في الحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت