فهرس الكتاب

الصفحة 4980 من 9685

وهكذا الحكم فيما لو أذن له في الشراء مطلقًا، فاشترى [نسيئة ماي ساوي حالاًّ، أو أذن في الشراء إلى شهر، فاشترى] إلى شهرين؛ كما صرح به الماوردي.

فائدة: الصورة المتفق عليها في شراء الوكيل لموكله بصيغة السفارة: أن يقول:"اشتريت منك هذا لموكلي"، فيقول:"بعتك".

فلو قال ابتداء:"بعتك هذا بكذا"، فقال:"اشتريت لموكلي"، وسماه - ففي صحة العقد للموكل وجهان منقولان في التهذيب، والتتمة، قدمت حكايتهما في باب ما يجوز بيعه ند الكلام في شراء الكافر العبد المسلم.

ووجه المنع: [أنه] ما أوجب له.

ولو قال:"بعتك لنفسك، وإن كنت تشتريه لغيرك، فلا أبيعه لك"، فاشتراه للغير - لم يصح.

ولو وجد هذا الشرط قبل العقد، ثم قال له:"بعتك"، فقبل، ونوى موكله - صح على الأصح.

وفيه وجه حكاه في البحر؛ بناء على [أن] الشرط السابق كالمقارن.

ولو قال: [بعت موكلك] ، فقال الوكيل:"قبلت له"-لم يصح عند الشيخ أبي بكر، والقاضي الحسين؛ [كما] حكاه في التعليق، وهو الذي اختاره الإمام، وجعله الرافعي ظاهر المذهب.

وحكى الشيخ أبو محمد [فيه] وجهين، وأيَّد وجه الصحة بالنكاح.

والفرق بينهما ستقف عليه في أول كتاب النكاح من هذا الشرح.

ولو قال:"بعتُك"، فقال:"اشتريت"، ونوى موكله، صح؛ بخلاف ما لو قال:"وهبت منك"، فقال:"قبلت"، ونوى موكله؛ فإن الهبة تقع للوكيل، ولا تنصرف إلى الموكل؛ لأن الواهب قد يقصد بالتبرع عينه، وما كل أحد يسمح بالتبرع عليه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت