فهرس الكتاب
ويخالف الشراء؛ لأن المقصود منه حصول العوض.
فإن أراد أن يقبل لموكله، يُسميه في العقد؛ كذا حكاه الرافعي عن فتاوى القفال.
ثم إذا صح البيع للموكل، نُظِر:
إن كان مع التصريح بالسفارة، فالمذهب أن الملك يقع للموكل ابتداء.
[وإلَّم يصرح، ولكن نواه، فهل يقع الملك للوكيل ابتداء، ثم ينتقل إلى الموكل، أو يقع للموكل ابتداء؟ فيه وجهان؛ كذا رتبه القاضي الحسين في تعليقه.
وغيره أسند الوجهين إلى ابن سريج.
والصحيح والمشهور في كتب العراقيين: أن الملك يقع للموكل ابتداء؛ كما لو اشترى الأب شيئًا لطفله.
ولأنه لوثبت الملك فيه للوكيل، لعتق عليه قريبه إذا اشتراه بالوكالة.
قال: وإن قال: اشتر عبدًا بمائة، فاشترى عبدًا يساوي مائة بما دون المائة - جاز؛ لأنه زاده خيرًا.
وحكى صاحب البحر وجهًا في هذه الحالة: أن الموكل بالخيار في قبول هذا الشراء ورده، قوال: إنه ليس بمشهور.
ثم محل الجواز على المشهور إذا لم ينهه، أما إذا نهاه عن النقص، فقد حكى الإمام في نفوذ الشراء للموكل الوجهين اللذين ذكرناهما فيما إذا باع الوكيل بأكثر مما أذن له في البيع به، وقد نهاه عن الزيادة عليه، ونسبهما الماوردي في كتاب الوديعة إلى أبي إسحاق المروزي، وستقف على أصلهما فيه.
ولو قال:"اشتر بمائة، ولا تشتر بخمسين"، [جاز أن يشتري بمائة وبما بين خمسين ومائة، ولا يجوز أن يشتري بخمسين] ، وهل يجوز أن يشتري بما دونها؟ فيه وجهان في الطريقين، وقد تقدم مثلهما في طرق البيع.
قال: وإن قال: اشتر عبدًا بمائة، فاشترى عبدًا بمائتين، وهو يساوي المائتين -