فهرس الكتاب

الصفحة 5046 من 9685

أقر بما لو ثبت، لم يكن للوكيل المخاصمة، لا يثبت ذلك بالنسبة إلى الموكل، وانعزل الوكيل.

وحكى ابن كج وجهًا: أنه لا ينعزل.

والوكيل بالخصومة من جهة المدعي عليه لا يقبل منه تعديل بينة المدعي؛ كما حكاه الإمام؛ لأنه كالإقرار في كونه قاطعًا للخصومة، وليس للوكيل قطع الخصومة بالاختيار.

وقال في الوسيط: لا شك أن تعديله [وحده] لا ينزل منزلة إقرار الموكل بعدالتهم، لكن ترك شهادته [فيها] مطلقًا بعيدٌ؛ لأن التعديل غير مستفاد من الوكالة.

[الفرع الثالث:] إذا وكله في السلم في شيء، فأسلم فيه الوكيل، ولم يصرح بالسفارة، ثم أبرأ الوكيل المسلم إليه من ذلك - نفذت البراءة ظاهرًا.

وإذا أنكر المسلم إليه أن المسلم وكيل؛ فالقول قوله مع اليمين على نفي العلم، وللموكل الرجوع على الوكيل إذا أوجبنا الغرم بسبب الحيلولة؛ كما هو الأظهر، لكن بماذا؟

الذي حكاه الإمام عن العراقيين - وهو موجود في كتبهم: أنه رأس المال؛ فإنه لو رجع بقيمة المسلم فيه، كان اعتياضًا [عنه] .

[وهذا منهم بناء على اعتقادهم: أن أخذ البدل اعتياض؛ كما حكيناه عنهم في باب القرض] ، واستحسنه الإمام، وكذلك جرى عليه الغزالي في الوسيط، وهو مناقض لما حكاه في باب السلم: أنه يجوز أن يأخذ القيمة عنه؛ للحيلولة، [وقياسه] أن يأخذ منه هاهنا المثل، هكذا قال الرافعي: إنه [رآه] في تعليق أبي [حامد] ، وهو محمول على ما إذا كان المسلم فيه مثليًّا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت