فهرس الكتاب

الصفحة 5136 من 9685

ولو لم يكن صاحب المتاع سيرها، ولكن سيرها المالكن لم يكن صاحب المتاع مستعيرًا، ودخل المتاع في ضمان صاحب الدابة.

الفرع الثالث: إذا استعار دابة؛ ليركبها إلى موضع، فجاوزه، فهو متعد من وقت المجاوزة، وعليه أجرة المثل ذهابًا ورجوعًا إلى ذلك الموضع، وفي لزوم الأجرة من ذلك الموضع إلى البلد الذي استعاره [فيه] وجهان:

وجه المنع: أنه مأذون فيه من جهة المالك.

ووجه اللزوم: أن ذلك الإذن قد انقطع بالمجاوزة.

وعلى هذا فليس له الركوب من هذا الموضع، بل يسلمه إلى حاكم الموضع الذي استعار إليه.

الفرع الرابع: إذا اشترى من إنسان شيئًا، وتسلمه في ظرف، فتلف الظرف في يد المشتري، فهل يكون مضمونًا عليه ضمان العارية؟ فيه وجهان:

أصحهما في الرافعي في كتاب الإجارة: الضمان.

ويقرب منه ما حكى عن الشيخ أبي عاصم: أن المهدي إليه إذا انتفع بظرف الهدية المبعوثة إليه حيث جرت العادة باستعماله: كأكل الطعام من القصعة المبعوث فيها -كان عارية؛ لأنه منتفع بملك الغير بإذنه.

ويقرب من ذلك - أيضًا - ما حكاه القاضي الحسين فيما إذا أخذ من سقاء كوزًا، فسقط من يد الآخذ، وتلف، وكان عادته أن يشرب منه في كل جمعة بكسره فإنه لا يضمنه على المذهب؛ لكونه أمانة [في يده] .

وفيه وجه أنه عارية.

الفرع الخامس: إذا استعمل المستعير العارية بعد رجوع المعير فيها، وهو جاهل بالرجوع - لم تلزمه الأجرة؛ كذا ذكره الرافعي عن القفال.

قلت: ويتجه أن يتخرج على ما إذا رجع المبيح للثمار فيها، ولم يعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت