فهرس الكتاب

الصفحة 5360 من 9685

الغصب، وقد قال تعالى: {وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ} [الأنبياء: 90] .

وهكذا الحكم في ابتياع أم ولد رب المال إذا بيعت في الرهن كما صرح به في"المرشد".

ويجيء في صحة الشراء في الصورتين القول القديم في وقف العقود كما حكاه القاضي الحسين.

وفي"المهذب"وغيره حكاية وجه في شراء الزوج أنه يصح للقراض؛ لأنه قد يكون مربحًا، وحكاه الماوردي قولًا. والقول بعدم الصحة هو المنصوص في"الإملاء".

أما إذا وقع الشراء في الذمة وقع للعامل على الجديد إن لم يصرح بالسفارة، وإن صرح فوجهان.

وإذا وقع الشراء بالإذن صح في الصورتين وانفسخ النكاح، وأما العتق فإن لم يكن في المال ربح، ولم يكن في ثمن القريب فضلة لو كان على رقه فيحصل في جملة القريب ويرتفع القراض إن كان الشراء بجميع المال، لكن هل يكون عقد ابتياعه داخلًا في عقد [القراض] ؟ فيه وجهان في"الحاوي".

أصحهما: عند الماوردي والشاشي في"الحلية": لا، فعلى هذا للعامل أجرة مثله على الابتياع.

والثاني: وهو قول الشيخ أبي حامد الإسفراييني: نعم، فعلى هذا لا شيء للعامل على المالك في هذه الصورة إذ لا ربح، وهذا ما جزم به الرافعي، والبندنيجي وابن الصباغ، والقاضي الحسين.

وإن كان في المال ربح [بأن كان [مال] القراض ألفًا وكسب ألفًا، ووقع شراء القريب بكل الألفين، أو لم يكن في المال ربح] وكان في ثمن القريب فضل بأن اشتراه بألف، وقيمته ألفان، ففي"تعليق"القاضي الحسين: أنه يعتق كله إن كان رب المال موسرًا، ويغرم للعامل قيمة الربع إن كان قد شرط له نصف الربح وذلك خمسمائة، وإن كان معسرًا عتق عنه ثلاثة أرباعه والباقي قن للعامل سواء قلنا بملك العامل حصته بالظهور [أو بالقسمة] ؛ لأن إتلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت