فهرس الكتاب
[المال كالقسمة] ، وكذا قال الإمام وقال: إن قولنا: إنه إذا كان موسرًا يعتق جميعه في الحال تفريع على تعجيل السراية.
وفي"التتمة"، والرافعي: أن ذلك ينبني على أن العامل متى يملك حصته من الربح؟ فإن قلنا بالقسمة عتق جميعه وغرم المالك نصيب العامل من[الربح.
وإن قلنا]بالظهور عتق منه حصة رأس المال ونصيب المالك من الربح وسرى العتق إلى الباقي إن كان موسرًا وإن كان معسرًا بقي رقيقًا.
وفي"البحر": في صورة الشراء برأس المال والربح أنا إن قلنا: إن العامل لا يملك بالظهور [عتق جميع العبد] ؛ لأنه على ملك رب المال، وإن قلنا: يملك بالظهور فإن علم العامل أنه قريب رب المال عتق جميعه عليه؛ لأنه اشتراه لأجله، وإذا اشترى الإنسان بماله لغيره أباه عتق عليه، كذلك هاهنا، وإن لم يعلم بأنه أبوه عتق منه بمقدار ملك رب المال منه، ونصيب العامل لا يعتق [إلا أن يكون] موسرًا.
وهذا الذي ذكره [فيما] إذا لم يكن عالمًا بأن المشتري أبو رب المال؛ حكاه ابن الصباغ عن القاضي في"المجرد"، ولا يخفى أن هذا تفريع على وقوع الشراء لعقد القراض كما صار إليه أبو حامد.
أما إذا قلنا بما صححه الماوردي [والشاشي] أنه لا يقع لعقد القراض وللعامل أجرة مثله، فيعتق العبد بكل حال سواء كان رب المال موسرًا أو معسرًا.
ولو وقع شراء القريب ببعض مال القراض:
حكى القاضي الحسين في"تعليقه"عن العراقيين أنهم قالوا: إن اشتراه بقدر رأس المال عتق عليه، وكأنه استرده، والباقي بينهما.
وإن اشتراه بأقل من رأس المال [فيرد عليه تمام رأس المال] ، والباقي بينهما.
وإن اشتراه بأكثر من رأس المال؛ فما زاد يكون من حصة رب المال من الربح، فإن استوفاها، بقي الباقي للعامل، وإن بقي أكثر من نصيب العامل، سلم للعامل نصيبه وأخذ رب المال الباقي.