فهرس الكتاب
فيها؟ فيه قولان"، وكذا في دخول الوصية والهبة والصدقة والركاز، وكل ما هو نادر."
قال:"أحدهما: تدخل"؛ لأنها نوع كسب فكان كسائر الأكساب، وهذا هو الأصح في"الحاوي"وغيره، وهو المنصوص في"المختصر"، فعلى هذا قال:"فإن وجدها في يومه كانت له"أي: فيعرفها ويملكها،"وإن وجدها في يوم السيد كانت له"أي: فيعرف ويملك كل المنافع.
وفي"الحاوي": أنه إذا وجدها في يوم سيده: إن قصد بها سيده كانت له، وإن قصد بها نفسه كانت على القولين.
وأشار في"النهاية"إلى وجه آخر: وهو أن الاعتبار بوقت التملك، وأبدى ترددًا فيما إذا وقع الالتقاط في نوبة أحدهما وانقضاء مدة التعريف في نوبة الآخر، وعلى المذهب: الاعتبار في الهبة والصدقة بيوم القبض، وفي الوصية إن قلنا: يملك بالقبول، فالاعتبار بوقته، وإن قلنا: موقوف، اعتبرنا الموت في أي اليومين كان، كذا قاله القاضي الحسين[هنا.
وحكى الرافعي وجهًا آخر على قولنا: إنه يملك بالقبول، أن الاعتبار بيوم الموت- أيضًا- وصححه.
وحكى عن بعض الأصحاب وجهًا: أن الاعتبار بيوم الوصية مطلقًا، فإن وجدت الوصية في يوم السيد فهي له، وكذا إن وجدت في يوم العبد كانت له، ووجهًا: أن الاعتبار في الهبة بيوم العقد مطلقًا؛ بناء على أنا نتبين بالقبض حصول الملك بالعقد، ووجهًا: أن الاعتبار بيوم عقد الهبة، وإن قلنا إن الملك يحصل عقيب القبض].
قال:"والثاني: لا تدخل؛ [فتكون بينهما] "؛ لأن المهايأة معاوضة؛ لأن كل واحد منهما يأخذ نصف الكسب في أحد اليومين بنصف الكسب في الآخر، والمعاوضة إنما تصح فيما يقدر على تسليمه ويكون معلومًا، والأكساب النادرة تتفق في وقت ولا يقدر عليها في كل وقت، فليست معلومة،