فهرس الكتاب

الصفحة 5685 من 9685

كسب للسيد؛ فله أن يتملكها.

وقال بعض أصحابنا: تكون كسبًا للعبد؛ لأنها قبل التعريف أمانة، وبعد التعريف كسب. وبنى ابن الصباغ والبندنيجي الأول على أن العبد يصح التقاطه، والثاني على قول المنع، وغيرهما جعل الخلاف المذكور مع قولنا بالصحة، وقال: إذا لم يصح التقاطه، كان للسيد حق التملك إذا قلنا للسيد التملك- على هذا القول- لو كان قنًا، وجواب المعظم: أنه ليس للسيد أخذها، وهل للعبد تملكها؟ فيه وجهان:

أظهرهما: نعم.

ومقابله: لا؛ فيتسملها الإمام وهذا يؤخذ مما تقدم.

والمعلق عتقه بصفة والمدبر كالعبد، وكذا أم الولد، وإنما تخالفهم فيما إذا قلنا: لا يلتقط العبد، فالتقطت، وهلك المال في يدها؛ فإن السيد يضمنه، سواء علم بالتقاطها أو لم يعلم- على المذهب- لكن هل قدر قيمتها، أو أقل الأمرين من قيمة اللقطة أو قيمة أم الولد؟ الخلاف يأتي في موضعه.

وفي"الأم": أنه إذا لم يعلم فالضمان في ذمتها، وصححه أبو إسحاق، وغيره قال: إنه سهو، وغلط [أبا إسحاق] ؛ [لأنه شبه اللقطة بالإيداع على رأي، وليس المشبه بصحيح] ؛ لأن التفريع على منع الالتقاط.

وفي"حلية الشاشي"طرد قول التعلق بذمتها، خاصة فيما إذا علم السيد أيضًا.

قال:"وإن كان نصفه حرًا ونصفه عبدًا فهو كالحر على المنصوص"؛ لأنه يملك بنصفه الحر حصته من الكسب كما يملك الحر، وله ذمة صحيحة؛ فعلى هذا قال:"فيكون بينه وبين مولاه"أي: [إذا] التقط يعرفان ويملكان إن لم تكن بينهما مهايأة كسائر الأكساب.

وعن أبي حفص بن الوكيل: أن السيد يختص بها، إلحاقًا للقطة القن.

قال:"فإن كان بينهما مهايأة"أي: مثل أن كان يكتسب لنفسه يومًا وعليه نفقته، ولسيده يومًا مثله وعليه نفقته، كما قال الماوردي"فهل تدخل اللقطة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت