فهرس الكتاب

الصفحة 5684 من 9685

جاز، وبرئ العبد كما أبداه ابن الصباغ احتمالًا، والإمام تخريجًا على قاعدة العراقيين، وحكاه الرافعي ولم يعزه، وجعل المتولي أخذ الأجنبي على الخلاف فيما لو تعلق صيد بشبكة إنسان، فجاء غيره وأخذه، وسيأتي من كلام الأصحاب ما يأبى ذلك.

وإن قلنا: إن يده يد موصل إلى الحاكم، فسلم للحاكم برئ العبد، وإن لم يصل إلى الحاكم: فإن تلفت في يد السيد بعد [التمكن من] الرد ضمن، وإن تلفت قبل التمكن من الرد لا يبرأ العبد، وهل يكون السيد طريقًا في الضمان؟ فيه وجهان؛ كذا حكاه المتولي في ولي الصبي، وقال: إن حكم العبد على هذا القول حكمه. وسلك الإمام طريقًا آخر فقال: إذا لم نجعل يد السيد يد التقاط ففي أخذه بنفسه وحفظه لمالكه وجهان مرتبان على أخذ الآحاد المغصوب للحفظ، [و] أولى بعدم الجواز؛ لأن السيد ساع لنفسه غير محتسب. ثم إذا جوزنا الأخذ ففي حصول البراءة وجهان مرتبان على الوجهين في براءة الغاصب إذا أخذ القاضي المال المغصوب منه، وأولى بألا يبرأ.

أما إذا كان العبد قد التقط بإذن سيده، بأن كان قد قال له: أي لقطة وجدتها فخذها، وأتنى بها، ففيه طريقان:

أحدهما: القطع بالصحة، وبه جزم الماوردي، وإليه ميل الإمام؛ كما لو أذن له في قبول الوديعة.

والثاني- عن ابن أبي هريرة-: طرد القولين؛ لما في اللقطة من معنى الولاية، والإذن لا يفيد أهليتها.

ولو أذن له في التجارة والاكتساب مطلقًا هل يدخل الالتقاط فيه؟ فيه وجهان. ولو كان السيد قد نهاه عن الالتقاط، فعن الإصطخري: القطع بالمنع، وعن سائر الأصحاب- كما قال الماوردي-: أنه على ما مضى من القولين.

فرع: قال الماوردي: لو التقط العبد، ثم أعتق قبل الحول فالصحيح: أنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت