فهرس الكتاب
ولو كان عند الإسلام بالغًا [عاقلًا] ، ثم جن بعد ذلك، فهو كافر.
وإسلام الجد وإن علا من قبل الأبوين عند فقد مَنْ دونه، وكذا الجدة وإن علت من قبل الأبوين عند فقد من دونها- كإسلام الأب والأم في التبعية.
ولو كان ثم من هو أقرب منهما كافرًا: كما إذا أسلم الجدُّ، والأبُ كافرٌ، أو الجدة، والأم كافرة، أو الجدة، والأب كافر- ففي الحكم بتبعية الولد في الإسلام وجهان:
أقربها في"الرافعي": الاستتباع؛ لأن سبب التبعية القرابة، ولأنها لا تختلف بحياة الأب وموته؛ كسقوط القصاص، وحد القذف.
والمذهب في"تعليق"القاضي الحسين: عدمه.
وسنذكر في باب قتال المشركين طريقين آخرين فيه.
وفي"تعليق"القاضي أبي الطيب في باب دعوى الأعاجم: أن القاضي أبا الطيب قال: سمعت أبا الحسين الماسرجسي يقول: سمعت أبا علي بن أبي هريرة يقول: إذا كان الصغير ذميًّا، فأسلم جده، هل يكون إسلامًا له؟ فيه وجهان لأصحابنا، ووجه المنع: أن إسلام الجد لو كان إسلامًا له، لوجب أن يحكم بإسلام جميع الأطفال بإسلام جدهم آدم؛ لأنه جد الأجداد.
والماوردي حكى في الباب المذكور في تبعية ولد الولد لجده أو جدته ثلاثة أوجه، ثالثها: إن كان الأب أو الأم موجودًا، لم يتبع، وإلا تبع، [قال القاضي الحسين في باب دعوى الأعاجم: والوجهان في تبعية الجد دون الأب يجريان في انعقاده مسلمًا إذا تقدم إسلام الجد وبقي الأب كافرًا عند العلوق] .
وإذا حكمنا بإسلامه تبعًا، أجرينا عليه جميع أحكام الإسلام، حتى لو كان عبدًا أجزأ عتقه عن كفارة الظهار وغيرها، وكان للمعتق وطء المرأة المظاهر عنها في الحال.
فإذا تقرر ذلك، فبلغ الصبي، وعقل المجنون، ووصف الكفر- فالمنصوص في كتاب [السير] : المرتد الكبير أنه لا يقر عليه، ويقتل بالردة. وسواء حصل