فهرس الكتاب
إسلام الأبوين بعد العلوق وقبل الانفصال، أو بعد الانفصال- كما صرح به الإمام- لأنه سبق الحكم بإسلامه جزمًا في الظاهر والباطن؛ فأشبه من باشر الإسلام، ثم ارتد.
ومن أسلم أحد أبويه قبل العلوق، فإنه لا خلاف أنه لا يقر عليه، وخرج فيه قول آخر- أي من المسألة بعدها-: أنه يقر عليه؛ لأنه كان محكومًا بكفره حين خلق، فأزيل ذلك بطريق التبعية، فإذا استقل، انقطعت؛ فوجب أن يعتبر بنفسه. وهذا ما ادعى الإمام أنَّ مَيْلَ ظاهر النص الذي نقله المزني إليه، ومنهم من لم يثبت هذا القول أصلًا، وقطع بالأول.
فعلى هذا: لا يجب عليه إذا بلغ أو أفاق أن يتلفظ [بكلمة الإسلام ولا ببعض شيء مما أمضيناه من أحكام الإسلام. وعلى الثاني: يجب عليه أن يتلفظ] بكلمة الإسلام بعد البلوغ والإفاقة، حتى لو مات، مات كافرًا، [كما] صرح به الرافعي في كتاب الظهار، وهل ينقض ما جرى من الأحكام؟ فيه وجهان:
أحدهما: لا.
وأظهرهما: أنا [لا] نتبين الانتقاض، ويستدرك ما أمكن استدراكه حتى يسترد ما أخذه [منه] من النفقة من بيت المال كما حكيناه عن النص، وما أخذه من تركة قريبه المسلم، ويأخذ من تركة قريبة الكافر ما حرمناه منه، ويحكم بأن عتقه عن الكفارة لم يقع مجزئًا، ثم ينظر: فإن كان الكفر الذي كان عليه مما يقر عليه بالجزية، فلا نقاتله، ونقره بالجزية، وإن كان لا يقر عليه، ألحقناه بدار الحرب، فلو كان على اليهودية، وأراد أن ينتقل إلى النصرانية، فهو كمن انتقل من دين إلى دين، ومحله نكاح المشركات.
وحكم المحكوم بإسلامه تبعًا للسابي- كما ذكره الشيخ في قتال المشركين- حكم المحكوم بإسلامه تبعًا لأبيه، صرح به القاضي الحسين وغيره.
قال: وإن حكم بإسلامه تبعًا للدار، ثم بلغ ووصف الكفر- فالمنصوص: