لم يعد الوقف إليهم, ولو صدق زيد وأولاده وكذب عمرو وأولاده -كان نصف الأرض وقفًا على زيد وأولاده والنصف الآخر للفقراء.
ولو صدقه زيد وأولاد عمرو, وكذبه عمرو وأولاد زيد -كان النصف لزيد ثم للفقراء, ونصفه لأولاد عمرو ثم للفقراء.
ولو عيّن المقر الواقف وقال: إنه والد الموقوف عليهما ولا ولد له غيرهما, فصدقاه - صارت بتصديقهما وقفًا, [لا] بالإقرار: ولو كذباه كانت لهما ميراثًا, فلو صدقه أولادهما فلا أثر لهما في حياة [زيد وعمرو] , ولكن إن ماتا وهي باقية في تركتهما صارت وقفًا, وإن لم تكن باقية فيه أخذ من تركة أبيهما قيمة الأرض وماذا يصنع بها؟ فيه وجهان:
أحدهما: [أنها] تصير وقفًا.
والثاني: يشتري بها مثل تلك الأرض, ويكون وقفًا جاريًا.
ولو صدقه أحدهما, وكذبه الآخر - [كان] نصفها وقفًا على المصدق, والنصف الآخر ملكًا للمكذب, كذا قاله الماوردي.
لو وقف دارًا, ثم أقر بأنها لشخص, وصدقه الموقوف عليه [لم يبطل الوقف, وسقط حق الموقوف عليه] من غلة الوقف, وتصرف إلى من بعده من أهل الوقف, قاله في"الحاوي"في كتاب الصلح.
وإذا وقف طنجيرًا, أو فأسًا على قوم, أو [على] مدرسة, فانكسر في يد الموقوف عليه من غير تعدٍّ -فلا ضمان.
وكذا لو وضع دنا فيه ماء على باب داره, فوقع الكوز الموضوع عليه من يد الشارب فانكسر -لا ضمان عليه, قاله القاضي الحسين.