وبعد انكسار الطنجير والفأس والمرجل لا يجوز بيعه, بل يتخذ منه أصغر منه.
إذا وقف أرضًا على معين, فأراد أن يغرس فيها: هل له ذلك؟ قال القاضي الحسين: يحتمل وجهين, وجه المنع: تغيير الوقف. ثم قال: ولا خلاف أنه لو أراد أن يجعل المُرَاح الموقوف دارًا أو حمامًا, أو البستان الموقوف موضعًا آخر - [مُنع] ؛ لما فيه من تغيير شرط الواقف.
إذا أغلق إنسان المسجد, ومنع الناس من الصلاة فيه, فإن وضع فيه متاعه فهل تجب عليه الأجرة؟ فيه وجهان. أصحهما في"تعليق"القاضي الحسين قبيل [باب] إقطاع المعادن: اللزوم, وهو ما جزم به المتولي في كتاب الغصب, وقال: إن الأجرة تصرف لمصالح المسلمين.
ولو غلق الباب, ومنع الناس من الصلاة فيه لا غير, لم [تلزمه أجرة] ؛ لأن المسجد لا تثبت عليه اليد, ويخالف ما لو حبس حرًا؛ لأن منفعة الحر تستحق بالإجارة, بخلاف منفعة المسجد؛ [فإنها تُستحق بالإجارة] والله أعلم.