فهرس الكتاب

الصفحة 5990 من 9685

من البلاد لا يفهم منه إلا الفرس؛ فحملت الوصية على ما يفهمونه، وهذا ما صار إليه أبو إسحاق وابن سريج، وكلام القاضي أبي الطيب يقتضي ترجيحه، فإنه قال ردًّ على الأول بأن العرف لو كان إذا ثبت في موضع لعمّ في سائر المواضع- لوجب أن يثبت عرف سائر البلاد في مصر؛ ولا يدفع [لمن وصى] له بدابة إلا الفرس خاصة، [وليس كذلك] .

وأما الحنث بدخول بيت الشعر والأدم؛ فإنما لزم لأن عرف الشرع اقترن به؛ فكان أولى من عرف العادة؛ قال الله تعالى: {وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الأَنْعَامِ بُيُوتًا} [النحل: 80] ، وكذلك اسم الخبز هو حقيقة في خبز الأرز كما هو حقيقة في خبز البر لا فرق بينهما.

وقال البندنيجي: إن هذا القول ليس بشيء.

وقيل: [إن قال] ذلك في مصر، لم يعط إلا حمارًا؛ لأنهم لا يطلقون اسم الدابة إلا عليه؛ حكاه في البحر.

ومحل الخلاف عند الإطلاق، أما إذا قال: أعطوه دابة تصلح للكر والفر والقتال والنسل؛ [فيحمل على الخيل، ولو قال: دابة تصلح للنسل، حمل على الخيل والحمير، وإن قال: تصلح للحمل] ، فتحمل على البغال والحمير، إلا أن يكون قد جرت العادة في تلك البلدة بالحمل على البراذين، فيجوز أن يعطى برذونا.

قال المتولي: حتى لو كان المعهود في تلك البلدة الحمل على الجمال والبقر، يجوز أن يعطى جملًا أو بقرة، وناقشه الرافعي في ذلك.

ولا فرق فيما يعطى من ذلك؛ كما قال في البحر بين أن يكون صغيرًا أو كبيرًا، سمينًا أو مهزولًا، ذكرًا أو أنثى.

وفي التتمة: لا يعطى ما لا يمكن ركوبه؛ لأنه لا يسمى دابة.

قال في البحر والقاضي الحسين [في التعليق] : تخير الوارث بين الأنواع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت