وفي المنفصل وجهان.
وفي تعليق البندنيجي: أن الانهدام إذا وجد بعد الموت وقبل القبول ثم قبل، وفرعنا على أن القبول مبين للملك، فالمذهب: أن العرصة والنقض [ملك] للموصى له.
ومن أصحابنا من قال: النقض لا يكون له، وهو فاسد.
ولم يفصل البندنيجي في الانهدام بين أن يزيل اسم الدار أم لا.
فرع: إذا أوصى بأرض، فبنى فيها أو غرس، ففيه وجهان، أصحهما في الرافعي: أن ذلك رجوع.
قال الماوردي: فعلى هذا إن كان البناء والغراس في جميعها كان رجوعًا في الجميع، وإن كان في بعضها كان رجوعًا فيه، وليس رجوعًا فيما لم يغرس فيه أو يبني.
والثاني: أنه لا يكون رجوعًا؛ لأن ذلك من استيفاء منافعها.
قال الماوردي والمصنف: فعلى هذا تكون الوصية فيما بين البناء والغراس من بياض الأرض بحالها، فأما أساس البناء وقرار الغراس، ففيه وجهان:
أحدهما: يكون راجعًا فيه.
والثاني: لا.
ولو عمر الدار الموصي بها، نظر: فإن غير اسمها؛ بأن جعلها حَمَّامًا، كان رجوعًا، وإن لم يغير اسمها لم يكن رجوعًا، لكن الزيادة لا تدخل في الوصية [الأولى] على الأصح.
وفي الإبانة وغيرها وجهٌ: أن الزيادة تدخل.
وفي التتمة حكاية وجه: أن العمارة تكون رجوعًا.
ولو جعل على الدار ساباطا، لم [يكن داخلًا] في الوصية، وهل يكون رجوعًا فيما وضع عليه الساباط من حيطانها؟ فيه وجهان.
قال: وإن كان طعامًا بعينه فخلطه بغيره، أي: بحيث لا يمكن تمييزه، كان رجوعًا؛ لأنه جعله على صفة لا يمكن تسليمه بعينه.