فهرس الكتاب

الصفحة 6024 من 9685

وعن رواية أبي الفرج الزاز: أن الشيخ أبا زيد قال: إن خلطه بأجود منه كان رجوعًا، وإلا فلا.

قال: وإن كان قفيزًا من صبرة، فخلطه بأجود منه، كان [ذلك] رجوعًا؛ لأنه بالخلط أحدث زيادة لم يرض بتمليكها.

قال: وإن خلطه بمثله أو بما دونه، لم يكن رجوعًا؛ لأن القدر الموصي به كان مختلطًا بغيره، فإذا خلطه بالمثل لم يحدث صفة زائدة، وإذا خلطه بما دونه تنزل منزلة إتلاف بعضه، وإتلاف بعضه ليس رجوعًا في الباقي، وهذا يخالف الصورة السابقة؛ لأن الموصي به لم يكن مختلطًا بغيره.

وقيل: إذا خلطه بما هو دونه يكون رجوعًا، وإذا خلطه بالأجود لا يكون رجوعًا، حكاه ابن يونس، وأبداه الرافعي تخريجًا لنفسه من قولنا: إنه إذا استجد في الدار بناء، أنه يدخل في الوصية، ثم قال: وهو أقرب هنا وإن لم يذكروه.

ولو اختلطت الصبرة بنفسها، فهو على الخلاف في نظائره، صرح به المتولي.

قال الرافعي: وإذا أبقينا الوصية فالزيادة الحاصلة بالجودة غير متميزة، فتدخل في الوصية.

ولو جحد الموصي الوصية، كان رجوعًا على ظاهر المذهب.

وقال الإمام: يتجه فيه نوع من الاحتمال من جهة أنه قد ينسى الوصية فينكرها، والإنكار إخبار وليس بإنشاء.

وحكى في باب التدبير وجهين في أن الإنكار هل يبطلها؟ وكلام البندنيجي فيها يقتضي ترجيح عدم البطلان؛ فإنه حكى وجهين فيما إذا ادعى عبد على سيده أنه دبره، وأنكر التدبير، وقلنا: إنه وصية، هل يكون إنكاره رجوعًا أم لا؟ والمذهب: أنه ليس برجوع.

ولو قال الموصي: هي عليه حرام، كان رجوعًا، جزم به في البحر، وقال الإمام فيما إذا قال: حَرَّمْتُ هذه العين على فلان، يعني [العين] الموصي بها على الموصى له، فظاهر المذهب: أنه رجوع، ولو قال: هي لوارثي، كان رجوعًا، ولو قال: هي من تركتي، فوجهان في الحاوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت