فهرس الكتاب

الصفحة 6035 من 9685

قال: ولا يقع بالكناية إلَّا بالنية؛ لأن اللفظ [فيها] محتمل للعتق وغيره، فافتقر في الصحة إلى النية؛ لأجل التمييز، كما في الإمساك في الصوم.

ولا فرق في ذلك بين أن يحتف بالكناية قرينة أم لا.

[قال] ويجوز أن يعلق العتق على الأخطار والصفات: كمجيء الأمطار، وهبوب الرياح، وغير ذلك من الصفات أي: كقدوم زيد، ومجيء الشهر، ودخول الدار، ونحو ذلك؛ لأنه تعليق قربة سارية على صفة؛ فجاز قياسًا على التدبير، وقولنا:"سارية"، يخرج الوقف.

فروع:

لو قال لأمته:"إذا ولدت ولدًا فهو حرٌّ"، فإن كانت حاملًا حال التعليق [فولدت ولدًا حيًّا عتق، وإن ولدته ميتًا ثم حملت وولدت حيًّا لم يعتق، وإن كانت حائلًا وقت التعليق] ثم حملت ووضعت فهل تعتق؟ فيه وجهان، المذهب منهما في"تعليق"البندنيجي: أنه لا تعتق، ووجه حصول العتق- [وهو الأشبه في"الرافعي"] -: أنه مالك للأصل حالة التعليق.

لو قال: إن ولدت أولًا ذكرًا فهو حر، وإن ولدت أولًا أنثى فأنت حرة، فولدت ذكرًا وأنثى-: فإن خرجا معًا لم يعتق واحد منهما، وكذا لو خرج ذكران معًا أو أنثيان معًا، [وإن خرج غلام وجارية] أحدهما بعد الآخر: فإن كان السابق الغلام عتق خاصة، وإن كانت الجارية عتقت الأم [والغلام؛ لأنه في حال عتق الأم كان جنينًا فيتبعها في العتق، ولا تعتق الأنثى بخروجها قبل عتق الأم] ، فلو أشكل الحال: فإن كان [الإشكال في أنهما خرجا معًا، أو أحدهما قبل الآخر فلا عتق، وإن تحقق خروج] أحدهما بعد الآخر وأشكل السابق، فعن ابن الحداد: أنه يقرع بين الغلام والأم، فإن خرجت على الأم عتقت هي والغلام، وإن خرجت على الغلام رقت الأم، وقد وافقه بعض الأصحاب على ذلك،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت