فهرس الكتاب

الصفحة 6052 من 9685

بحصول العتق قبل الموت؟ فيه وجهان] في"الحاوي"، المذكور منهما في"النهاية": الحصول.

قال: والثالث: أنه موقوف: فإن دفع القيمة حكمنا بأنه عتق في الحال، وإن لم يدفع حكمنا بأنه لم يعتق؛ لأنا لو قلنا [بالأول لأضررنا بالشريك؛ فإن المعتق قد يعسر أو يغيب فيتعذر على الشريك العوض، ولا مستدرك له، ولو قلنا بالثاني لأضررنا بالعبد؛ لأن أحكامه تكون أحكام الرقيق؛ فقلنا] بالوقف نظرًا لهما، وهذا ما حكاه القاضي أبو الطيب قولًا مخرجًا، وقال الشيخ أبو حامد وجماعة: إنه منصوص كالقولين الأولين.

وقال في"الحاوي": إنه نَصَّ عليه في"البويطي"و"حرملة"، وهو أشبه. فعلى هذا: جميع الأحكام موقوفة أيضًا.

ولو مات العبد قبل أداء القيمة- وجب دفعها وجهًا واحدًا، قال الماوردي: لأن دفعها يوجب تقدم عتقه باللفظ.

[ولو اختلفا في القيمة فالقول قول الشريك، وهذه طريقة الماوردي] ، وقد أطلق بعض الأصحاب حكاية القولين فيمن القول قوله في القيمة من غير بناء.

وحكى القاضي الحسين: أن القفال بناهما على أنه: إذا اشترى عبدين، وتلف أحدهما في يده، [وأراد أن يرد الباقي بالعيب، وجوزنا تفريق الصفقة في الرد] ، فاختلفا، فقال المشتري: كانت قيمة التالف خمسمائة، وقيمة الباقي ألفًا فرد على الثلثين من الثمن، وقال البائع: بل قيمة التالف [ألف] ؛ فلا أرد إلَّا الثلث، وفيمن القول قوله قولان: قال الإمام: وهذا البناء ليس كما يؤثره؛ فإن تلك القيمة ليست قيمة معروفة، والقيمة فيما نحن فيه معروفة، والأصل أن يكون القول قول الغارم.

وحكى الماوردي أن الربيع قال في"الأم": وفيه قول] آخر: أنهما يتحالفان تحالف املتبايعين. وهو من تخريجه وليس بقول للشافعي- رضي الله عنه-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت