فهرس الكتاب

الصفحة 6180 من 9685

يكون بعضه حرًّا وبعضه ولد أم ولد؟ فيه الخلاف السابق.

ولو أيسر أحدهما، فنجَّز عتق حصته عتق نصيبه، وهل يسري إلى نصيب الآخر؟ فيه وجهان:

أصحهما: لا؛ لما في السراية من تقدير نقل الملك، والملك في المستولدة لا يقبل النقل، ولأن في السراية إبطال حقِّ الأول ووارثه من الولاء.

وهذا يشابه قولنا: إن أحد المكاتبين لعبدٍ واحدٍ إذا أعتق حصته إنما يسري عليه العتق بعد تعجيز المكاتب.

والثاني: نعم، وهو الذي حكاه القاضي الحسين عن الأصحاب، ثم قال: وهو مشكل. وأبدي ما ذكرناه من علة القول [الأول ثم قال: وهو لا يخلو أن يقال: هو خطأ، أو جواز من يجوز بيع أم الولد، أو] بناء على أن أحد المكاتبين إذا أعتق العبد المكاتب هل يقوم عليه في الحال، أو بعد العجز؟ وفيه قولان، أو يقال: هو بناء على أن السراية تحصل بنفس اللفظ؛ فتكون كالإتلاف، ولو أتلفها ضمن قيمة [حصة الشريك] .

ثم إذا نفذنا العتق فما حكم الولاء في هذا النصف؟ قال: إن قلنا: عن بيع أمهات الأولاد جائز، فالولاء فيه للمعتق، وإن قلنا: لا يجوز، فهل يكون الولاء له [أو للمستولد] ؟ فيه وجهان ينبنيان على أن التقويم يفسخ الاستيلاد أَمْ لا؟ وفيه وجهان ينبنيان على أن أحد الابنين إذا أعتق نصيبه من عبدٍ [كاتبه أبوهما] ، وقلنا: يعتق عليه نصيب أخيه في الحال - هل يكون فسخًا للكتابة أم لا؟ وفيه وجهان ذكرناهما من قبل، كذا حكاه في آخر باب التدبير.

ولو كان الثاني موسرًا حال استيلادها، ففي السراية إلى نصيب الشريك الكلام السابق فيما إذا أنجز أحدهما عتق حصته عند يساره ولو كان الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت