فهرس الكتاب
الاستيلاد هنا إنما ثبت لحرمة الأبوة وشبهة الملك، ولا يختلف هذا المعنى بالإعسار واليسار، وهناك ثبت الاستيلاد في نصيب الشريك لدفع الضرر عنه؛ فلو فقدناه في حالة الإعسار لعلقنا حقه بذمة خراب، وهو أضر من الأول.
التفريع:
إن قلنا بأنها لا تصير أم ولد وجب على الأب المهر كما لو لم يحبلها، ولا فرق فيه بين أن تكون الأمَة مطاوعةً أو مكرهةً إذا لم نوجب الحد [به] .
وحكى الإمام فيما إذا كانت مطاوعة في وجوبه وجهين عن العراقيين، وغلطهم فيه؛ فإنهم قطعوا بنفي الحد، وهذا [يشابه ما حكيته] عنهم في وطء السيد المكاتبة.
ولا فرق في وجوب المهر بين أن يكون الأب موسرًا أو معسرًا. نعم، الموسر يؤخذ منه، والمعسر يثبت في ذمته إلى يساره.
وعن أبي الحسين حكاية وجه ضعيف: أنَّه إذا كان معسرًا لا يتبع به، ويجب عليه قيمة الولد باعتبار يوم انفصاله إن انفصل حيًّان وإن انفصل ميتًا فلا شيء عليه.
ولا يجوز للابن بيع الجارية ما لم تضع؛ بناءً على منع بيع الحامل بحرٍّ، وهل تؤخذ قيمة الجارية من الأب في الحال للحيلولة؟ [فيه] وجهان:
المذكور منهما في"الشامل"حكاية عن الأصحاب: نعم؛ كما في العبد الآبق.
وأصحهما في"التهذيب"وغيره - كما قال الرافعي [وغيره] -: لا؛ لأن يده محرمة عليها، وهو منتفع بها بالاستخدام وغيره، بخلاف ما إذا أبق العبد.
وهكذا الحكم في الجارية المغرور بحريتها، والموطوءة بالشبهة إذا أحبلها الواطئ.
ولو ملك الأب هذه الجارية يومًا من الدهر، فهل تصير أم ولده له؟ فيه